باب الميم

النابلسي

- (ومن رأى) الملائكة يسلمون عليه آتاه اللّه بصيرة في حياته وختم له بخير وإذا رأى الكافر أن الملائكة يصلون عليه ويستغفرون له أسلم وربما دلت رؤية الملائكة على الشهود وربما دلت رؤيتهم على الأمناء وأصحاب الشرط ورسل أولي الأمر وملائكة العذاب إذا رآهم دخلوا على الميت ولم يخف منهم دل على الأمن من حيث يخاف خصوصاً إن كان مسافراً فإنه يأمن من قطاع الطريق فإن سلموا عليه أو لقنوه حجته أو وعدوه بخير فبشارة له ببلوغ أمله وأمنه وعزه وغناه وفرحه وطيبة قلبه وإن رآهم مفزعين له غضاباً وضربوه بالمقامع أو أزعجوه ربما ارتد عن دينه أو عاد إلى معصية أو أسخط والديه أو ترك ما أوجبه اللّه عليه وتدل رؤيتهم على رسل الملك أو نائبه أو الحاكم فإن أخبر الميت أنهم لم يدخلوا عليه دل ذلك على حسن سيرته وقبول طاعته وحسن عاقبته وإن كان عليه دين برئت ذمته منه وربما دلت رؤيتهم على عافية المريض وربما دلت رؤيتهم على التراجمة العرافين بلغات الناس فإنهم يسألون كل أحد على حسبه بلغته ورومان الملك الذي يأتي الميت في قبره تدل رؤيته لمن كان فقيراً على أنه يستغني وإن كان بطالاً على أنه يخدم أو أنه يتشهد ويضيع رسم شهادته.