باب اللام

النابلسي

- (ومن رأى) الدهر كله ليلاً وأهل تلك الناحية منه في غم فهو فقر وجوع وموت وربما دل الليل والنهار على تقريب البعيد من خير أو شر لأنهما يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد وربما دلت رؤيتهما على المواعظ والآداب والوقوع فيما يوجب الندم وربما دلت رؤية الليل على تقلب الزمان وظهور الحوادث ويدل الليل على المرأة السوداء والنهار على المرأة البيضاء وعلى حبل النساء وتدل رؤية الليل على اللباس والنهار على المعاش وربما دل الليل على ستر الأمور وكتمانها والأمن من الخوف إلا أن يكون الرائي مسافراً فإن الليل له دليل على ظلم يغشاه ويدل على اليمين لقوله تعالى: {والليل إذا يغشى}. ويدل الليل لأرباب التهجد والمعاملات على بلوغ الأمل وقضاء الحوائج والاجتماع بالغياب.