باب اللام

النابلسي

- (ومن رأى) في داره ظلمة سافر سفراً بعيداً والليل والنهار سلطانان يضاد بعضهما بعضاً والليل كافر والنهار مسلم وقد يدلان على الخصمين وعلى [ص 212] الضرتين وربما دل الليل على الراحة والنهار على التعب والنصب وربما دل الليل على النكاح والنهار على الطلاق وربما دل الليل على الكساد وعطلة الصنائع والأسفار والنهار على إنفاق وحركة الأسواق والأسفار وربما دل الليل على الموت لأن اللّه تعالى يتوفى نفوس النيام والنهار على البعث وربما دلا جميعاً على الشاهدين العادلين لأنهما يشهدان على الخلق فمن رأى الصبح قد أصبح فإن كان مريضاً برئ أو مات وإن كان مسجوناً خرج من السجن وإن كان مذنباً أو كافراً تاب من معصيته وكفره وإن كان كاسد التجارة معطل السوق نفقت تجارته وتحركت سوقه ودخول الليل على النهار يعبر بضد ذلك.