باب الفاء.

النابلسي

- (ومن رأى) فمه عدم دل على موته وإن رأى المريض أن فمه كبر وحسن دل على سلامته وحياته وإن كانت حرفته من النداء والحرس ورأى أن فمه قد عدم دل على توقف أحواله وبالعكس وربما دل على خراب المسكن وكسر الوعاء أو قلعه وخلو السجن فإن دل الفم على الحمام فريقه الماء واللسان فيه كالقيم وإن دل على الطاحون فطحنه ما يدخل فيه وهو المطمر لكون ما يدخل فيه لم يزل مستوراً وكذلك الصندوق وهو الزوجة لدخول اليد فيه كالذكر ولما يخرج منه من القيء وهو البالوعة لما يدخل فيه مزدرداً وبلعاً وهو المطب لما حصل فيه من كل مطلوب فهو طالب لشهوته مطلوب لمنفعته والمهلك لهلاك ما يدخل فيه والمعبد لأنه محل الطهارة والرزق لأنه [ص 125] مرزوق لبقائه وحركته وهو صناعة للوعاظ والخطباء والقراء وأشباههم ثم منه تظهر الضلالة والهدى وربما دل الفم على فم البئر والزير والعلبة والقربة والفم بيت القرابة وقيل فرج عاقر وقيل مجمرة ذات دخان وسفرة لمسافر وبيت ثعبان لداغ وهو فم السفينة وبيت الحش وهو فم آكل الحرام وريق المرأة الجميلة كأس خمر أو شهد أو عسل أو حديث حسن ورشفة نكاح وريق العجوز مصل ليمون أو بئر منتن أو خردل أو لدغة وربما كان ريق العجوز عجزاً عن الأمور.