باب العين

النابلسي

- (ومن رأى) أنه نحول في صورته أو لبس ثوباً [ص 76] من أثوابه نظر في أمره وما يليق به فإن كان سلطاناً عظم سلطانه وإن كان عالماً أو عابداً كثر نفعه وظهرت فضائله وإن كان طبيباً اشتهر وكثر توفيقه وإن رآه وكان خائفاً أمن وتدل رؤياه على العز والبركة أينما حل وإذا رآه المريض نجا وشفي وإذا رأيته وهو مريض دل ذلك على الموت ورؤياه تدل على ظهور شيء يتعجب الناس منه وعلى حصول العدل والرخاء والمرأة الحامل إذا رأت عيسى عليه السلام ولدت غلاماً طبيباً ورؤيا عيس عليه السلام تدل على الشك في الدين واختلاف الكلمة فإن اليهود قالوا قتلناه وصلبناه وقال تعالى: {وما قتلوه وما صلبوه} {وقالت النصارى المسيح ابن اللّه}. وقال تعالى: {ما اتخذ اللّه من ولد}. وربما دلت رؤيته على ظهور ناس من أمته وإن كان الرائي صانعاً أو متطبباً استفاد من ذلك وسهلت أموره وربح في صنعته وربما اتهم الرائي بتهمة وهو منها بريء وربما كذب عليه أو على أمه ورؤيته مع أمه دليل على ظهور العجائب وربما دلت رؤية عيسى عليه السلام على البشارة لأنه بشرنا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وربما دلت رؤيته على إجابة الدعاء وربما دلت رؤيته على الغضب والسخط على الأكابر لأن الذين سألوا المائدة ولم يؤمنوا بها ولا بعيسى مسخوا خنازير كما مسخ الذين اعتدوا في السبت من قوم موسى عليه السلام قردة وربما دلت على الحظ الوافر من الأصحاب أو التلامذة.