باب الطاء

النابلسي

- (ومن رأى) أنه يطير من مكان إلى مكان وكان طيرانه في عرض السماء فإنه يمشي راكباً أو راجلاً إلى موضع يعهد المشي إليه أو يسافر سفراً وينال رفعة بقدر ما ارتفع من الأرض في طيرانه وربما يكثر التمني والآمال إذا رأى الطيران كثيراً وربما كان الطيران طلب العلم لطالبه أو طلب الفسوق والشر لأهل الشر وطلب أمر قد جد فيه أو يكون خفة وطيشاً يكون منه حال غضبه أو يكون ذلك فرحاً وسروراً لقول الناس طار فلان فرحاً والطيران يدل على التطهير والتشاؤم وإن طار بجناح سافر بعز وسلطان وإن كان بغير جناح سافر سفراً مشقاً مع قلة راحة أو كان مسرفاً على نفسه خصوصاً وإن طار من موضع حسن وحط في مكان رديء وإن طار من مكان قبيح وحط فيما هو أحسن منه كالبحر أو الجبل المليح أو الزرعة أو المسجد كان عكس ذلك.