باب الشين

النابلسي

- (ومن رأى) أن الأشجار أحاطت بجبل من الجبال فإنه يكثر نسل ملك تلك البلدة أو يجتمع عليه أتابعه وأتباعهم والشجرة التي تكون في الدار إن كانت قدام البيت تدل على الموالي وإن كانت داخل البيت فالمذكرة تدل على الرجال والمؤنثة على النساء إذا كانت كباراً والصغار تدل على القرابات والأصغر منها مثل الآس تدل على العبيد ولا خير في رؤية الشجرة التي نهى آدم عليه السلام عن أكلها في غير زمانها وتدل الشجرة التي كلم اللّه تعالى عندها موسى عليه السلام على القرب من اللّه تعالى والشجرة تدل على النعمة من اللّه تعالى والشجرة اليابسة هداية ورزق لأنها معدن للوقود وكل شجرة غريبة فإنها دالة على الرجل أو المرأة أو الكسب المشتبه أو العلم القديم والجلوس تحت الشجرة مع الناس دليل على رضوان اللّه تعالى عن الرائي بإتباعه كتاب اللّه وسنة رسوله عليه السلام وإن كان الرائي كافراً أسلم أو عاصياً تاب إلى اللّه تعالى وربما بايع سلطناً على السمع والطاعة إن كان أهلاً لذلك وإن كان مع قوم يذكرون اللّه تعالى فتلك شجرة طوبى يكون في ظلها يوم القيامة وشجرة طوبى رؤيتها في المنام دالة لمن استظل بها أو استند إليها على حسن المآب وربما دلت على الانقطاع والتبتل للعبادة والنفع مع الأصحاب أو أرباب الجاه ورؤياه أشجار الجبال والأودية دالة على النوافل في الأعمال والأرزاق من حيث لا يحتسب والشجرة الطيبة مثل النخلة كلمة طيبة والشجرة الخبيثة كلمة خبيثة وهي كالثوم والبصل والحنظل.