باب الراء

النابلسي

- (ومن رأى) الرعد من غير برق فإنه يدل على اغتيال ومكر وسعاية بقول الكذب ومن سمع الرعد فإنه يسمع من السلطان ما يكره ولا خير في سماع الرعد إذا كان معه ظلمة وبرق فإن ذلك يدل على الردة عن الدين خصوصاً إن كان مع ذلك زلزلة أو كانت الرؤيا في غير زمن ذلك وسماع الرعد في أوانه يدل على البشارة والخير والبركة وإن كان في غير أوانه دل على الحركة في جيش لغزو أو فتنة وربما دل سماعه على التسبيح والتهليل للّه تعالى وربما دل على الأمراض أو سماع الدفوف لفرح يوجب ذلك وإن كان سامعه عاصياً تاب إلى اللّه أو كافراً أسلم وربما دل سماعه على الصمم وأما حكم الرعد فقيل فيه إذا سمع الرعد في المنام ووافق ذلك اليوم الأول من تشرين الأول فإنه يدل على موت في بلاد الشام وإن كان في ستة أيام منه فإن الطعام يرخص ويكثر الشراب والفاكهة بمصر وإن كان في آخره رعد فإن الوباء يقع في الشام وإن تواتر في الشهر كله دل على كثرة الوحش وإن سمع في المنام رعداً ووافق أن يكون ذلك في تشرين الثاني فإن الخير يكثر بأرض البربر وأرض مصر وتفتح مدينتان في مدائن الكفر بالشام وربما ظهر كوكب بذنب ويقع في الشام سبي وربما مات ملك من ملوك العرب ويهلك الطير ويقع الظلم بالشرق ويقع مطر ليس فيه ضرر ولا نفع وإن سمع في المنام رعداً ووافق أن يكون ذلك في عشر أيام من كانون الأول فإنه يدل على موت العظماء بالأندلس وتغلو أسعارهم ويجور سلطانهم ويكثر الفساد وجود الحنطة وتقل الثمرة وإن كانت الرؤيا في سبعة أيام منه كان الشتاء بارداً يابساً [ص 253] والربيع رطب وإن سمع في المنام رعداً ووافق أن يكون ذلك في ستة أيام من كانون الثاني فإنه قد يكون أمر عظيم من زلازل وخسف بأرض العراق وربما وقع في البقر والمواشي الفناء وتخصب الغلة وإن كانت الرؤيا في آخره فهو ينذر بكسوف الشمس وموت ملك من ملوك العرب وقيل يظهر كوكب ينذر بخراب مدينة عظيمة ويكون بالشام مرض ورمد وإن سمع في المنام رعداً ووافق أن يكون ذلك في أول يوم من شباط كان دليلاً على خصب الأرض ونموها وينقص السعر ويكون بأرض يأجوج ومأجوج وباء وأمراض ويكون الموت في جزائر البحور ويرخص سعر أهل مكة وتمطر أرضها ويكون بالحبشة قزع وإن كان في آخره فإنه يدل على أن الملك بالمغرب يخرج من أرضه إلى أرض أخرى ويخرج عليه مخالف من بين أنهارها وأشجارها ولا يتولى إلا قليلاً وإن سمع في المنام رعداً ووافق أن تكون الرؤيا في ستة أيام من آذار فإنه يدل على خصب وخير إلا في القمح والكرم ويكثر الزيت ويأمن التجار ويخرج الملك من مدينته إلى مدينة أخرى محارباً ويظفر بمطلوبه وتبقى في يده مدة ويقيم أياماً بين أنهار وأشجار ثم يخرج إلى أرض الروم ويفتح الحجر الأصم ويقتل جماعة من الرؤساء والأكابر والقواد من أهل بيت ذلك الإنسان وتخصب أرض الشام وإن كان في آخره رعد فإنه يكثر الجراد ويكثر موت المعز والبقر وإن سمع في المنام رعداً ووافق ذلك الحادي والعشرين من نيسان فإنه يدل على الخصب في الأرض والكرم وكثرة الأمطار وتسلم الثمار وتخرج الروم من أرضها إلى أرض أخرى ولعلها المغرب فيغزونهم وإن وافق ذلك أن يكون أول نيسان يوم الأحد فإنه يكون في آذار فزع ويقع البغي بين الروم ويموت ملكهم وينهزمون ويقع الطاعون فيهم ويسلم الشام من الكيد وتخرج النوبة إلى أرض غيرهم فيفسدون فيها وإذا كان الرعد في أربعة أيام منه فذلك سعة وتجود الحنطة والكرم ويقع اختلاف بين الناس وأمراض كثيرة ويخاف على البيادر وإن كان في الحادي عشر منه رعد أصاب الناس زلازل وأذى وإن كان في الثالث عشر أصاب الناس غلاء شديد وإن كان في سبعة عشر تباغض الملوك ووزراؤهم وفي اثنين وعشرين منه يكون مرض شديد مخوف [ص 254] وإن كان في ثلاثة وعشرين كان رخص وخصب وفي خمس وعشرين يكون غلاء شديد وإن كان في تسع وعشرين دل على الخير والفرج والسرور وإن سمع في المنام رعداً وكانت الرؤيا تسعة أيام من أيار دل على موت الأشراف باليمامة ويقع في الأتراك موت وكذلك في الغنم ويكون المطر كثيراً ويكثر خير البساتين وإن كان في عشره الأوسط تكون أمراض وإن سمع رعد في المنام وكانت الرؤيا في حزيران إلى عشرة أيام منه فإنه يدل على موت العلماء والأشراف بأرض مصر وترخص الأسعار وتمتد الأنهار وتنمو الأموال ويكثر صيد البر والبحر وإن سمع رعد وكانت الرؤيا في تموز إلى ستة أيا م منه فإنه يكون المطر في كانون الأول ويتقدم الزرع ويزكو وتموت عظماء الناس من الروم وينقص السعر في الثمن ويقع بأرض العجم حرب ويكون بأرض مصر شر من جهة الملك ويقع فيهم سبي في العيال ويأتي ملك من المشرق يحملهم إلى أرضه أسارى وإن كان الرعد في آخره أو لسبع بقين منه فإنه يدل على السلامة في جميع الأرض ويرخص السعر بأرض البصرة وأرض الحبشة وتزكو الأرض إلى سواد الفرات ويحصل لبعض الثمار آفة كالنخل والموز وتكثر الحنطة وإن كان في آخر السنة خيف على الناس من قتل ملكهم وإن سمع الرعد في المنام وكانت الرؤيا في شهر آب فإنه دليل خير لأهل الشام وأهل جرجان وأذربيخان ويكون البحر مغلقاً وتنقطع الطرق من الفساد ويقل الجراد ويموت ملك يأجوج ومأجوج ويقع بينهم القتل وإن كان آخره رعداً فإنه يكون بأرض مصر خصب ويكثر نيلها ويرخص سعرها بعد قحط وغلاء وموت وربما دل على هزاهز وتفريق جماعات وإن سمع الرعد في المنام وكانت الرؤيا في أيلول في ثمانية أيام منه فإنه يكون المطر كثيراً والثمر ويكون قحط في أول السنة وخصب في آخرها ويكون الجراد بأرض الكوفة وبطائح البصرة ولا تخصب ويموت الدود في تلك السنة ويقع في الناس الجوع الشديد ويفتح المسلمون حصوناً ويكون بين الروم والترك قتال مدة طويلة وتخصب الشام وتسلك ثمراتها وحبوبها وإن كان صوته هائلاً خشي على الثمر وإن كان في العاشر دل على قلة المطر في ذلك العام في المغرب واللّه [ص 255] تعالى أعلم وبغيبه أحكم.