باب السين

النابلسي

- (ومن رأى) أنه نازع سنوراً حتى خدشه أو عضه فإنه يمرض مرض طويل ثم يبرأ منه أو يصيبه هم شديد ثم يفرج اللّه تعالى عنه وإن كان السنور هو المغلوب برئ من مرضه أو من همه عاجلاً وإن كان السنور هو الغالب فإنه أشد في المرض أو الهم والسنور هو القط والهر في المنام يدل على الكتاب لقوله تعالى: {وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب}وربما دل القط على الجفاء للزوجة والأولاد والخصام والسرقة والزنا وعدم الوفاء واستراق السمع والغمز والهمز والصخب وربما دل على الولد من الزنا اللقيط الذي لا يعرف أبوه ويدل على الإنسان الملاطف بالكلام المتحبب بالنط والرقص إلى قلوب الناس وهو مع ذلك يرمق الأشياء فإذا وجد فرصة أفسد فإن اتفق الهر والفأر أو الذئب والغنم كان دليلاً على النفاق والملق وإن كان الناس في خوف أمنوا من عدوهم وربما كان دليلاً على العدل في الرعية أو فساد أحوال العالم وهكذا الأضداد كلها إذا اتفقت وربما دل ذلك على دفع الأعداء وقهر الخصوم وعلى الغلام الشاطر وربما دلت الهرة على المرأة الحريصة على تربية الأولاد وكنفهم وتأديبهم فإن خدش الهر إنساناً أو سال دمه أو قلع عينه دل على عدو مجاهد وقط الزباد رؤيته في المنام دالة على رجل فيه سيما الأشرار وأخلاق الأخيار.