باب السين

النابلسي

- (ومن رأى) ساقية تجري بالماء من خارج المدينة إلى داخلها في أخدود بماء صاف والناس يحمدون اللّه تعالى عليها ويشربون من مائها ويملؤون آنيتهم منها فإن كانوا في وباء انجلى وأمدهم اللّه سبحانه بالحياة وإن كانوا في شدة أتاهم أمر اللّه تعالى بالرخاء إما بمطر دائم أو رفقة بالطعام وإن لم يكن شيء من ذلك أتتهم رفقة بأموال كثيرة لشراء السلع وما كسد عندهم من المتاع وإن كان ماؤها كدراً أو مالحاً أو خارجاً من الساقية مضراً بالناس فإنه سوء يقدم على الناس وينشر فيهم إما سقم عام كالزكام في الشتاء والحمى في الصيف أو خير مكروه عن المسافرين أو غناء حرام وأموال خبيثة وأما من رآها جارية إلى داره أو حانوته فدليلها عائد عليه في خاصته على قدر صفائها وطيب مائها واعتدال جريانها ومن رآها جارية إلى بستانه أو فدانه فإن كان أعزب تزوج أو اشترى جارية ينكحها فإن كان له زوجة أو جارية وطئها وحملت منه إن شربت أرضه أو بستانه أو نبت نباته وساقية الدم في الدار تدل على فساد المرأة التي بتلك الدار.