باب السين

النابلسي

- (ومن رأى) أن السماء خرج منها نور دل على هداية أهل ذلك المكان وإن خرج ظلام دل على ضلالهم وإن رأى سوطاً نزل من السماء أصاب الناس محن بذنوب اكتسبوها وجرائم ارتكبوها ورؤيا السموات تدل على الكشف والإطلاع على حقائق الأشياء لأرباب العلوم والاهتمام بأمور الآخرة وربما دلت رؤيتها والطلوع إليها كلها في المنام على الأسفار إلى المدن الكبار والمتاجر النفسية المربحة من الأصناف العديدة في البر والبحر وقد يدل الطلوع إلى السموات وقطعها على فساد [ص 300] المعتقد والكذب أو التحدث بالحق ورؤية السماء دالة على البلد والزوجة والوالد والوالدة والأستاذ والأمكنة التي يرجى منها النفع ويخاف ضررها وتدل السماء على القسم لمن اطلع إليها في المنام لقوله تعالى: {والسماء ذات الحبك} وقوله: {والسماء ذات البروج} {والسماء والطارق} وربما دلت على البناء العجيب وربما دل طلوع السماء على السعي في طلب الرزق وتيسر ما يرجوه من إنجاز الوعد وربما دلت السماء على البحر لسعته ولما فيه من خلق اللّه تعالى ورؤية السماء لأرباب الغرس أو الزرع دليل على نمو الزرع والثمار وتدل السماء في المنام على كل ما يعلو الرأس من قلنسوة وسقف وبيضة وعلى ما يتوقى به من الأعداء كالسلطان والولد على من يحصنه كالزوجة والمال والدين وربما دل على الموت لمن لم ينزل منها إذا طلع إليها وتدل على التهمة قياساً على قصة عيسى عليه السلام وتدل على العلو فإن رأى السماء انقشعت دل على البدعة والضلالة وربما دلت رؤية السماء على الحج والنزول من السماء إلى الأرض يدل على الصلح من الأعداء واعتبر ما ينزل من السماء من أقسام الخير كالدقيق والعسل والسمن وما ينزل من أقسام الشر كالحيات والعقارب والأوزاغ فمن أخذ في المنام من أقسام الخير بشيء نال رزقاً حلالاً وعلماً نافعاً وإن أخذ بشيء من أقسام الشر أو أصابه منه ضرر دل على الهموم والأنكاد والآفات في النفس من أمراض وإجاجة في الأموال وربما دل الصعود إلى السماء على الجدل والأنكاد من ذوي الحسد والأعداء وإن طلع إلى السماء ما هو من أقسام الخير دل على غلاء الأسعار وفقد الصلحاء وموت الغزاة والحجاج وإن طلع إليها ما هو من أقسام الشر دل على هلاك الكفار أو رفع الظلم وربما دل الدخول إلى السماء في المنام على دور الأكابر فإن أخذ من السماء شيئاً دل على التلصص والتجسس على الأخبار وإن دخل عاصياً مات وإن كان كافراً اهتدى وإن كان عليه طلب اختفى في مكان لا يصل إليه أحد وإن كان مريضاً ولم يرجع منها مات وربما سافر إلى جهة بعيدة وإن كان ممن يعاني الخدم خدم سلطاناً وتمكن منه وربما دلت السماء على السجن والطلوع إليها دليل على رفع الهمة.