باب الراء

النابلسي

- (ومن رأى) أن رأساً من رؤوس الناس في وعاء وعليه دم فهو رجل رئيس يكذب عليه هناك في السبب الذي رآه في المخلاة وربما كان خبراً كذباً يأتيه لأن الدم كذب في هذا الموضع والرأس أشرف ما في البدن فيدل على الرياسة والرئيس من كل شيء كالولد والأستاذ والمؤدب والملك ويدل الرأس على القدر ذات الآذان ورأس البطيخ أو رأس الدقيق وربما دل على قلعة الملك وخزائنه وربما دل على ما يستره من عمامة وقلنسوة وسقف وربما دل على التاج للملك والبيضة للمحارب والسفينة وعلى السماء ذات النيرين ويدل على الميزان والمكيال وما يقاس به لأنه محل العقل الذي يحرر الأشياء ويميزها فيه يأخذ وبه يعطي وربما دل الرأس على الحمام والفرن وعلى كل مكان ينعقد فيه البخار في الوهج للمصلحة وربما دل الرأس على الخيمة القائمة ذات العمد والإطناب بالتشريع والتخمير وربما دل رأس العالم على علمه والصانع على صنعته وعلى الذكر الجميل وعلى الموت والحياة ومن حسن رأسه أو كبر عن مقداره ولم يفحش في النظر دل على العز والرفعة والرزق وربما دل كبر الرأس على العلم الوافر أو الحكمة أو العقل وإن صغر رأسه دل على زوال المنصب وقلة المال والوقوع في الجهالة فإن صار له في المنام رؤوس رزق ذرية أو علوماً مفيدة أو ضياعاً أو أملاكاً أو أولاداً أو أتباعاً أو مالاً وإلا كثرت عائلته وثقل ظهره وقل ربحه ومن فقد رأسه فقد دل الرأس عليه أو كان ممن يمشي بغير وعي لكثرة الهموم والأنكاد فإن قطع رأسه بيده قتل نفسه بسوء تدبيره أو كان لا يقوم بإكمال الوضوء أو لا يتم السجود أو قاطع من يعز عليه أو خان والده أو سيده أو من دل الرأس عليه وما أصاب الرأس من خير أو من شر أو ظهر في الوجه أو اليد أو المرفق أو الرجال أو الكعب من زيادة أو نقص كان ذلك عائداً على طهارته وإتمام وضوئه أو تعميمه.