باب الحاء

النابلسي

- (فإن رأى) أنه عليه حجاً فإنه كافر للنعم وأداء الأمانات والحج في المنام دليل على التردد في القصد وعلى قضاء الدين وفعل الخيرات أو السعي على ما يجب عليه بره كالوالدين والأستاذ أو الهجرة أو زيارة عالم أو عابد وإن كان بطالاً سعى في خدمة وربما دل الحج على زواج الأعزب وهو للملك تحصن الأعداء وخذلان أهل البغي وفتح بلد عظيم من بلاد الكفر وربما دل الحج على الغزو وإن كان طالباً للعلم حصل على مراده وإن كان فقيراً استغنى وإن كان مريضاً مات أو عاصياً تاب وإن كان مزوجاً طلق امرأته أو عاشر من ينتفع به في دينه أو دنياه وإن كان كافراً أسلم فإن سافر إلى الحج راكباً رزق عوناً على ما ذكرناه كله على يد من دل المركوب عليه فإن كان راكباً جملاً بخيتاً عاشر رجلاً كذلك لأنه مركب سراة الناس فإن قاد راحلة بلغ [ص 136] ذلك بإعانة امرأة وإن ركب فيلاً حج صحبة ملك فإن سافر راجلاً وقع في يمين يجب عليه الكفارة فيها وربما دل على الرزق والغنيمة والقدوم من السفر وفرج بعد شدة وصحة من المرض ورجوع لما كان الإنسان عليه فإن حمل معه زاد دل على التقوى وربما دل حمل الزاد للفقير على الغنى وعلى المديون لقضاء دينه ومن حج ولم يعمل شيئاً من أعمال الحج فإنه يقصد السلطان في حاجة.