باب الذال

النابلسي

- (ومن رأى) مذبوحاً [ص 228] لا يدري من ذبحه فإنه رجل قد ابتدع بدعة أو قلد شهادة زور وحكومة وقضاء وأما من ذبح أباه وأمه فإنه يعقه ويعتدي عليه ومن ذبح امرأة فإنه يطؤها وكذلك إن ذبح أنثى من إناث الحيوان وطئ امرأته وافتض بكراً وإن رأى أنه ذبح صبياً صغيراً طفلاً وشواه ولم ينضج الشواء فإن الظلم في ذلك لأبيه وأمه فإن كان الصبي موضعاً للظلامة فإنه يظلم في حقه ويقال فيه القبيح كما نالت النار من لحمه ولم ينضج منه ولو كان ما يقال فيه حقاً لنضج الشواء فإن لم يكن الصبي أهلاً لما يقال فيه ويظلم به فإن ذلك لأبويه فإنهما يظلمان ويرميان بكذب ويكثر الناس فيهما الكلام وكل ذلك باطل ما لم تنضج النار الشوي فإن رأى الصبي مذبوحاً فإن ذلك بلوغ الصبي مبلغ الرجال فإن أكل من لحمه نالهم من خيره وفضله فإن رأى أن سلطاناً ذبح رجلاً ووضعه على عنق صاحب الرؤيا فإن السلطان يظلم إنساناً ويطلب منه ما لا يقدر عليه ويطالب هذا الحامل بتلك المطالبة وثقل المال على قدر ثقل المذبوح فإن عرفه فهو بعينه وإن لم يعرفه وكان شيخاً فإنه يأخذ بصديق يلزمه بغرامة على قدر ثقله وخفته وإن كان شاباً أخذ بعدو وغرم وإن كان المذبوح معه رأسه فإنه يؤخذ به ولا يغرم وتكون الغرامة على صاحبه ولكن ينال منه ثقلاً وهماً.