باب الحاء

النابلسي

- (فمن رأى) أنه حداد وقد لان له الحديد ويعمل منه الآلات فإن كان الرجل من أهل الملك أو كان في أجداده فإنه ينال ملكاً ولا ينظر إليه في ضعفه بل يعبر على أجداده والحداد المجهول سلطان عظيم أو ملك بقدر خطره وقوته في علاجه الحديد تدل رؤيته على الشرور والأنكاد ومنع التسرف وربما دلت رؤيته على تيسر العسير وربما دلت على الرجل السوء العامل بعمل أهل النار وإن قيل في المنام فلان رفع إلى حداد أو رفع أمره إليه فإن كان معافى نزلت به حادثة تلجئه إلى السلطان أو إلى من يلوذ وإلا يجلس إلى رجل لا خير فيه فكيف به إن أصابه شيء من دخانه أو شرره فضر ذلك ببصره أو ثوبه أو ردائه وأما من عاد في منامه حداداً فإنه ينال من وجوه ذلك ما يليق به بما تأكدت عليه شواهده ويدل الحداد على كل من يتعيش بالنار كالطباخ والخباز والنحاس ومن أشبههم ومن دخل على حداد جلس عنده فإن كان مريضاً أو ميتاً صار إلى النار لا سيما إذا كانت ثيابه سوداً أو وجهه ودخل إلى السجن لأن العرب تسمي السجان حداداً.