زواج المسيار الصفحة 4 من 15

بواسطة: تحسين بيرقدار

لأصل فعل التعدد، لكن يجوز أن يلام لخوف الجور، وقد قال الحصفكي في الدر المختار: ' فلو له أربع وألف سُرِّيَّة ( )، وأراد شراء أخرى فلامه رجل خيف عليه الكفر، ولو أراد - أي التعدد - فقالت امرأته: أقتل نفسي لا يمتنع لأنه مشروع ' ( ). * المطلب الثاني: مقارنة زواج المسيار بالأنكحة الأخرى: أولاً: مقارنة زواج المسيار بالنكاح الشرعي الصحيح: من خلال التعريفات التي عرفتها لزواج المسيار، والتعريف الذي اخترته، والواقع الملموس الذي علمناه وسمعنا به، يتبين لنا أن زواج المسيار يوصى الشهود بكتمانه بينما الزواج الشرعي الصحيح لا يوصى الشهود بالكتمان، وفي زوج المسيار تسقط المرأة عن الرجل كلاً أو بعضاً من حقها في المبيت والنفقة والمسكن، وهذا غير موجود في الزواج الشرعي الصحيح، وفي زواج المسيار تضعف فيه قوامة الرجل وإدراته لبيته بينما في الزواج الشرعي الصحيح يكون كامل القوامة غالباً، وفي زواج المسيار تكون الزوجة هي الثانية أو الثالثة أو الرابعة، ونادراً ما تكون الأولى، بينما في الزواج الشرعي الصحيح تكون الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ( ). ثانياً: مقارنة زواج المسيار بالزواج العرفي: في الحقيقة للزواج العرفي في هذه الأيام مفهومان: 1. الأول: وهو ما درج في جمهورية مصر الشقيقة، حيث يلتقي الشاب بالفتاة، ثم يعزمان على الزواج العرفي، فيكتبان عقداً على ورقة، غالباً بغير إذن الولي، وقد يشهدان اثنين من أصدقائهما أو لا يشهدان، ولا يوثق العقد في المحكمة الشرعية. 2. والثاني: هو عقد مستكمل الأركان والشروط جميعاً لكنه غير موثق في الدوائر الرسمية. 3. وبالمقارنة بين النوع الاول وبين زواج المسيار فهناك فوارق كثيرة، فزواج المسيار فيه إشهاد، وحضور ولي أو إذنه، وغالباً ما يوثق، وهذه الأمور كلها غير موجودة في النوع الأول من الزواج العرفي، المحكوم عليه. 4. وبالمقارنة بين النوع الثاني وزواج المسيار، فهو التوثيق فقط، فزواج المسيار غالباً ما يوثق، والنوع الثاني ليس فيه توثيق، لكن إن لم يوثق زواج المسيار كان زواجاً عرفيا ومسيار بآن واحد ( )، وقد بينت سابقاً أن التوثيق واجب