زواج المسيار الصفحة 1 من 15

بواسطة: تحسين بيرقدار

مبحث في زواج المسيار
تأليف الأستاذ . تحسين بيرقدار
* المطلب الأول: تمهيد لزواج المسيار:
أولاً: المسيار لغةً:
1- المِسْيار: - على وزن مِفْعال - صيغة مبالغة اسم الفاعل من سار، يسير، سَيْراً، ومَسيراً، والمسيار هو: الرجل الكثير السير، فنقول رجل مسيار، وسيّار مبالغة اسم الفاعل. ( ).
2- ولكنَّ بعض الباحثين ذهبوا إلى أن كلمة ‘مسيار’ كلمة عامية تستعمل في إقليم نجد في المملكة العربية السعودية؛ بمعنى الزيارة النهارية، وقد سُمِّي هذا النوع من الزواج ‘مسياراً ‘، لأن الرجل يذهب إلى زوجته غالباً في زيارات نهارية، شبيهة بما يكون من زيارات الجيران ( ).
ثانياً: المسيار اصطلاحاً:
1. الفقهاء القدامى لم يتعرضوا لتعريف ‘زواج المسيار’، وإن كان من حيث المعنى والمضمون هو زواج قديم كان يسمى ‘زواج النهاريات’ وهو: أن يشترط الزوج أن تكون علاقته بزوجته في النهار، حرصاً على مبيته عند زوجته الأولى في الليل، وقد عرَّفه بعض المعاصرين بأنه: ‘زواج شرعي، يتميز عن الزواج العادي، بتنازل الزوجة فيه عن بعض حقوقها على الزوج، كأن لا تطالبه بالنفقة، والمبيت الليلي إن كان متزوجاً، وفي الغالب يكون زواج المسيار هو الزواج الثاني أو الثالث، وهو نوع من تعدد الزوجات ’ ( ).
2. ويقول الدكتور أحمد الحجي الكردي ( ) في وصف زواج المسيار:’هو أن يتزوج رجل بالغ عاقل، امرأة بالغة عاقلة تحل له شرعاً، على مهر معلوم بشهود مستوفين لشروط الشهادة، على ألّا يبيت عندها ليلاً، إلا قليلا وألا ينفق عليها