توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى أحمد بن يحيى بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى احمد بن يحي سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : ما ذكرت من طرف مراسلة سليمان فلا ينبغي أنها تزعلك : الأولى : انه لو خالف فمثلك يحلم ولا يأتي بغايته هذا ولا اكثر منه . وثانيا : انك إذا عرفت أن كلامه ماله فيه قصد إلا الجهده في الدين ولو صار مخطئا فالأعمال بالنيات والذي هذا مقصده يغتفر له ولو جهل عليك ، ونحن ملزمون عليك لزمه جيدة ، وربك ونبيك ودينك لزمتهم لزمه تتلاشي فيها كل لزمه وهذه الفتنة الواقعة ليست في مسائل الفروع التي مازال أهل العلم يختلفون فيها من غير نكير ولكن هذه في شهادة أن لا اله إلا الله والكفر بالطاغوت ، ولا يخفاك أن الذي عادانا في هذا الآمر هم الخاصة الذين ليسوا بالعامة ، هذا ابن إسماعيل والمويس وابن عبيد جاءتنا خطوطهم في إنكار دين الإسلام الذي حي في (الافناع) في باب حكم المرتد الإجماع من كل المذاهب أن من لم يدن به فهو كافر وكاتبناهم ونقلنا لهم العبارات وخاطبناهم بالتي هي احسن ما زادهم ذلك إلا نفورا ، وزعموا أن أهل العارض ارتدوا لما عرفوا شيئا من التوحيد وأنت تفهم أن هذا لا يسعك التكفي عنه ، فالواجب عليك نصر أخيك ظالما ومظلوما وان تفضل الله عليك بفهم ومعرفة فلا تعذر لا عند الله ولا عند خلقه من الدخول في هذا الآمر ، فان كان الصواب معنا فالواجب عليك الدعوة إلى الله وعداوة من صرح بسبب دين الله ورسوله ، وان كان الصواب معهم أو معنا شئ من الحق وشئ من الباطل أو معنا غلو في بعض الأمور فالواجب منك مذاكرتنا ونصحتنا وتورينا عبارات أهل العلم عل الله أن يردنا بك إلى الحق ، وان كان إذا حررت المسالة إذا أنها من مسائل الاختلاف ، وان فيها خلافا عند الحنفية أو الشافعية أو المالكية فتلك مسالة أخرى . وبالجملة فالأمر عظيم ولا نعذرك من تأمل كلامنا وكلامهم ثم تعرضه علي كلام أهل العلم ثم تبين في الدعوة إلى الحق وعداوة من حاد الله ورسوله منا أو من غيرنا والسلام .