توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى عبدالله بن عبد سويلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى عبد الله بن عبد سوليم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فقد ذكر لي ابن زيدان انك يا بعد اله زعل علي احمد بعض الزعل لما تكلم في بعض المنافقين ، ولا يخفاك أن بعض الأمور كما قال تعالي : ' وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم '( النور آية: 15. ) وذلك أني لا اعرف شيئا يتقرب به إلى الله افضل من لزوم طريقة رسول الله صلي الله وعليه وسلم في حالة الغربة ، فان انضاف إلى ذلك الجهاد عليها للكفار والمنافقين كان ذلك تمام الإيمان ، فإذا أراد احمد من المؤمنين أن يجاهد فاتاه بعض إخوانه فذكر له أن أمرك للدنيا أخاف أن يكون هذا من جنس الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات ، فانتم تأملوا تفسير الآية ثم نزلوه علي هذه الواقعة ، وأيضا في صحيح مسلم : أن أبا سفيان مر علي بلال وسلمان واجناسهما قالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها ، فقال آبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ثم أتى النبي صلي الله وعليه وسلم فذكر له ذلك فقال : يا أبا بكر لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك ' ومن أفضل الجهاد جهاد المنافقين في زمن الغربة ، فإذا خاف أحد منكم من بعض إخوانه قصدا سيئا فلينصحه برفق واخلاص لدين الله وترك الرياء والقصد الفاسد ولا يفل عزمه عن الجهاد ولا يتكلم فيه بالظن السئ وينسبه إلى ما لا يليق ولا يدخل خاطرك شئ من النصيحة . فلو ادري انه يدخل خاطرك ما ذكرته وأنا أجد في نفسي أن ودي من ينصحني كما غلطت والسلام