توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى الأخوين إلى أحمد بن محمد بن سويلم وثينان بن سعود بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى الأخوين احمد بن محمد وثنيان. سلا عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد ذكر لي عنكم أن بعض الإخوان تكلم في عبد المحسن الشريف يقول : أن أهل الحسا يحبون علي يدك وانك لا بس عمامة خضراء والإنسان لا يجوز له الإنكار إلا بعد المعرفة ، فأول درجات الإنكار معرفتك أن هذا مخالف لامر الله ، وأما تقبيل اليد فلا يحوز إنكار مثله وهي مسالة فيها اختلفا بين أهل العلم ، وقد قبل زيد بن ثابت يد ابن عباس وقال : هكذا امرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا ، وعلي كل حال فلا يجوز لهم إنكار كل مسالة لا يعرفون حكم الله فيها ، وأما لبس الأخضر فإنها أحدثت قديما تميزا لأهل البيت لئلا يظلمهم أحد أو يقصر في حقهم ومن لا يعرفهم ، وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم علي الناس حقوقا فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقهم ويظن انه من التوحيد بل هو من الغلو ونحن ما ذكرنا لا إكرامهم لاجل ادعاء الألوهية فيهم أو إكرام المدعي لذلك ، وقيل عنه انه اعتذر عن بعض الطواغيت ، وهذه مسئلة جليلة ينبغي التفطن لها وهي قوله تعالي : 'يا أيها الذين آمنوا أن جاءكم فاسق بنبا فتبينوا '( الحجرات أية 60.) فالواجب عليهم إذا ذكر لهم عن أحد منكرا عدم العجلة فإذا تحققواه آتوا صاحبه ونصحوه فان تاب ورجع وإلا أنكر عليه وتكلم فيه ، فعلي كل حال نبهوهم علي مسئلتين : الأولي : عدم العجلة ولا يتكلمون إلا مع التحقق فان التزوير كثير . الثانية : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف منافقين بأعيانهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله ، فإذا ظهر منهم وتحقق ما يوجب جهادهم جاهدهم ، وغير ذلك عبد الرحمن بن عقيل رجع إلى الحق ولله الحمد ، ولكن ودي أن أقرا عليه رسالة ابن شلهوب وغيرها ، وأنت يا احمد علي كل حال أرسل المجموع مع أول من يقبل وارسلها فيه ، خذه من سليمان لا تغفل تراك خالفت خلافا كبير في هذا المجموع والسلام .