توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى عبدالوهاب بن عبدالله بن عيسى بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى عبد الوهاب بن عبد الله ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد وصل كتابك وما ذكرت فيه من الظن والتجسس وقبول خبر الفاسق فكل هذا حق وأريد به باطل ، والعجب منك إذا كنت من خمس سنين تجاهد جهادا كبير في رد دين الإسلام فإذا جاء مساعد أو ابن راجح وإلا صالح بن سليم وأشباه هؤلاء الذين نقلنهم شهادة أن لا اله إلا الله وان عبادة المخلوقات كفر وان الكفر بالطاغوت فرض قمت تجاهد وتبالغ في نقض ذلك والاستهزاء به ، وليس الذي يذكر هذا عنك بعشرة ولا عشرين ولا ثلاثين ولا أنت بمتخف في ذلك ثم تظن في خاطرك أن هذا يخفي علي وأنا أصدقك إذا قلت ما قلت ولو أن الذي جري عشر أو عشرون أو ثلاثون مرة أمكن تعداد ذلك ، ما ذكرت انك تقول ' ربنا ظلمنا أنفسنا' وتقر بالذنب وتجاهد في إطفاء الشرك وإظهار الإسلام كما جاهدت في ضده ويصير ما تقدم كان لم يكن ، فان كنت تريد الرفعة في الدنيا والجاه حصل لك بذلك ما يحصل بغيره من الأمور بأضعاف مضاعفه ، وان أردت به الله والدار الآخرة فهي التجارة الرابحة واتتك الدنيا تبعا ، وان كنت تظن في خاطرك أن نبغي أن نداهنك في دين الله ولو كنت اجل عندنا مما كنت فأنت مخالف فان كانت تتهمين بشيء من أمور الدنيا فلك الشرهة ، فان كان أني أدعو لك في سجودي وأنت وأبوك اجل الناس إلى واحبهم عندي ، وأمرك هذا اشق علي من أمر أهل الحسا خصوصا بعد ما استركبت أباك وخربته فعسي الله أن يهدينا وإياك لدينه اليم ويطرد عنا الشيطان ويعيذينا من طريق المغضوب عليهم والضالين .