توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى عبدالله بن عيد بسم الله الرحمن الرحيم أبلغ السلم أحمد والحمولة وعيالكم، وما ذكرت أن الحموله فلا نحو الكتاب قرأه سليمان، ورحت أنا وإياه لابن عقيل ليسأله عن هذا، وتقدمت إلى بيته، ولحقني هو وابن ماهر قبل أن أواجه أحمد، وقال ابن ماهر إني كاتب هاالكلمة من عندي مادري بها أحد فلا تشرفوه ولا شرفناه، فهذا بابها إني ما دريت بها لا أنها، ولا ابن عقيل والعجب أنهم يزعلون علي ' وينقدون، ويقولون إنه يصدق الأكاذيب وتغيره علينا، وهم ما أنقدوا علي أنفسهم أنهم يزعلون ويتغيرون بلا خبر صدق ولا كذب ـ إلا ظن سوء ظانيه فإن كان كل كلمة قيلت عندنا يحملونها علي فتراهم يلقون كلاماً كباراً فيهم وفي غيرهم في الدين والدنيا خصوصاً في هذه القضية، يحكي عندنا كلاماً ما يتجاسر العاقل ينطق به، فإن كان مذكور لكم أني قائل شئياً أو قائل أحد يحضرني كلام سوء ولا رديت عليه ـ فاذكروا لي ترى التنبيه حسن ولا يدخل خاطري إلا ربما أني أعرف أنه محبة وصفو، والذي يكدر الخاطر زعلكم، واظهاركم للناس الزعل والتغير بسبب ظن سوء وإلا ما من قبلكم كذب ولا صدق، وأما من باب السؤالات وأنكم بلغكم أني ظان أنها من عبد الله فهذا عجب كيف تظنون أني ما أعرف خط ابن صالح؟ وأيضا أفهم أن عبد الله لا يسأل عن هذا، وأيضاً أنا ما أنقد عليه ولا عليكم إلا قلة الحرص والسؤال عن هذا الآمر لما فتح الله عليكم منه بعض الشيء، وودي ما يجي جماميل إلا ومعهم من عندكم سؤالات عن هذا وأمثاله فكيف أزعل منه؟ بل هذا هو الذي يرضيني لكن هذه أنتم معذورون فيها إذا كانت عن ابن عمر، وهو متوهم ما حاكاني في بيان هذا الآمر لما وقع، ولا يدري عن الذي في خاطري لكنه يسمع من أهل الجنوبية وغيرهم، وتعرف حال الكلام من بعيد. فهذا صفة الأمر فإن كان أنتم المخالفون المتغيرون فالحق عليكم، فإن كان جارياً مني شيء تنقده فتراني أحب أن تنبهني عليه لا تترك بيان شيء في خاطرك من قبلي، وإن كنتم متجرفين علي التغير أوجتكم الفتنة وودكم ببرد الأرض فهذا شيء آخر، وأما قولكم: إن الأمور ليست علي الذي أعهده، وتشيرون علي بترك الكلام فلا أدري إيش مرادكم؟ هو مرادك إني متكلم في أحد لا ينبغي الكلام فيه ممن لا يظهر إلا الإيمان ولو ظنينا فيه النفاق فهذا كلام مقبول، وإن كان بلغك عني شيئاً فنبهني جزاك الله خيراً، وإن كان مرادك أن اسكت عمن أظهر الكفر والنفاق، وسل سيف البغض على دين الله وكتابة ورسوله مثل ولد ابن سحيم ، ومن أظهر العداوة لله ورسوله من أهل العيينة والدرعية أو غيرهم، فهذا لا ينبغي منك، ولا يطاع أحد في معصية الله، فإن وافقتونا علي الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمة الله فلكم الحظ الأوفر، وإلا لم تضروا الله شيئاً، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم : أن الطائفة المنصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ' وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار '، وقد ذم الله الذي لا يثبت علي دينه إلا عندما يهواه فقال: ' ومن الناس من يعبد الله علي حرف ' الآية(الحج الآية: 11.) وينبغي لكم إذا عجزتم أو جبنتم أنكم ما ماتلوموننا، ونحمد الله الذي يسر لنا هذا ، وجعلنا من أهله، وقد أخبر انه عند وجود المرتدين فلا بد من وجود المحبين المحبوبين فقال تعالى: ' يا أيها اللذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة علي المؤمنين أعزة علي الكافرين ' الآية(المائدة الآية: 54.). جعلنا الله وإياكم من اللذين لا تأخذهم في هذه لومة لائم، وقيل لي إن ولد ابن سحيم كاتب لكم جواب الذي جاه فاذكر لي، وأبلغ السلام عيالكم ومن أردتم من الإخوان، وسليمان وثنيان يبلغون الجميع السلام والسلام.