توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى والي مكة بسم الله الرحمن الرحيم المعروض لديك، أدام الله افضل نعمة عليك ، حضرة الشريف احمد بن الشريف سعيد اعزه الله في الدارين واعز به جده سيد الثقلين . أن الكتاب لما وصل إلى الخادم وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها وعداوة من خرج عنها، وهذا هو الواجب علي ولاة الأمور ولما طلبتم من ناحيتنا طالب علم امتثلنا الآمر وهو واصل إليكم ، ويجلس في مجلس الشريف اعزه الله هو وعلماء مكة ، فان اجتمعوا فالحمد اله علي ذلك وان اختلفوا احضر الشريف كتبهم وكتب الحنابلة والواجب علي الكل منا ومنكم انه يقصد بعمله وجه الله ونصر رسوله كما قال تعالي : (وإذ اخذ الله ميثاق النبيين لما أتيتكم من كتاب وحكمه ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) (ال عمران اية : 81) فإذا كان سبحانه قد اخذ الميثاق علي الأنبياء أن أدركوا محمدا صلي الله وعليه وسلم علي الإيمان به ونصرته فكيف بنا يا أمته ؟ فلا بد من الإيمان به ولا بد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر ، واحق الناس بذلك وأولاهم به أهل البيت الذي بعثه الله منهم وشرفهم علي أهل الأرض ، واحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلي الله وعليه وسلم .