توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف وال من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

رسالته إلى نغميش وجميع الإخوان بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى نغيمش وجميع الإخوان . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : أن سألتم عنا فنحمد إليكم الله الذي لا اله إلا هو ، ونخبركم أنا بخير وعافية ، أتمها الله علينا وعليكم في الدنيا والآخرة ، وسرنا والحمد لله ما بلغنا عنكم من الأخبار من الاجتماع علي الحق ، والاتباع لدين محمد صلي الله وعليه وسلم وهذا هو اعظم النعم المجموع لصاحبه بين خيري الدنيا والآخرة ، عسي الله أن يوفقنا وإياكم لذلك ، ويرزقنا الثبات عليه ، ولكن يا إخواني لا تنسوا قول الله تعالي : وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون وكان ربك بصيرا '( الفرقان اية : 20) وقوله ' احسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين'( العنكبوت الايتان : 2،3) فإذا تحققتم أن من اتبع هذا الدين لا بد له من الفتنة ، فاصبروا قليلا ، ثم ابشروا عن قليل بخير الدنيا والآخرة ، واذكروا قول الله تعالي: ' إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد '( غافر اية : 51) وقوله: ' ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ، انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون'( الصافات الايتان : 171، 173) وقوله تعالي : ' أن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الاذلين . كتب الله لأغلبن أنا ورسلي أن الله قوي عزيز'( المجادلة الايتان : 20،21) فان رزقكم الله الصبر علي هذا ، وصرتم من الغرباء الذين تمسكوا بدين الله مع ترك الناس إياه ، فطوبي ثم طوبي أن كنت ممن قال فيه نبيكم صلي الله وعليه وسلم : ' بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدا ، فطوبي للغرباء ، قيل : يا رسول الله من الغرباء؟ قال: ' الذين يصلحون إذا افسد الناس ' فيالها من نعمة ؟ ويا لها ن عظيمة ؟ جعلنا الله وإياكم من اتباع الرسول ، وحشرنا تحت لوائه ، وأوردنا حوضه الذي يرده من تمسك بدينه في الدنيا ، ثم انتم في آمان الله وحفظة والسلام .