رسالة مفتوحة الى زعيم حزب الله الصفحة 3 من 6

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

سوريا هي التي مزقت الثورة الفلسطينية، وهي التي قامت بذبح طرابلس وما فيها من عمل جهادي وفدائي، وهي التي كونت حركة امل وزودتها بالأسلحة لقتل الفلسطينيين اينما وجدوا في لبنان، وسوريا هي التي اعتقلت ثوار فلسطين وزجتهم بالسجون والمعتقلات فاختفوا عن الوجود ولائحة الحياة، وطبعا انا حين اقول سوريا، فانا لا اقصد سوريا الحق والحقيقة، وانما سوريا الطاغية التي قرن كل الوطن السوري بكل ما فيه باسمه البريء منه الى يوم الدين. وطبعا كل ما حدث بمباركة تامة من فارس وولاية الفقيه. اعلي ايضا يا حسن ان اذكرك، بالطيران الصهيوني الذي حلق فوق قصر الرئاسة لمدة ثلاث ساعات وعلى علو منخفض، دون ان تثور نخوة او شهامة او حتى ذرة جنون من الطاغية لإعطاء الاوامر بإسقاطها؟ ام علي ان اذكرك ببطاريات الصواريخ الذي قام العدو بتعطليها دون ان يملك نظام الطغيان أي كرامة او حتى ما يسمى بالكرامة للرد؟ ام علي ان اذكرك باغتيال عماد مغنية في وسط عاصمة النظام دون ان يجرؤ او تجرؤ انت وحزبك او تجرؤ حتى بلاد فارس على الرد؟! لو اردت ان استرسل فان هناك الكثير مما يمكن ان ينعش ذاكرتك، لكني ساقف لأقول لك ماذا فعل نظام الطغيان بمباركة فارس وولاية الفقيه التي تؤسس لها في لبنان، وما لم يفعله الاستعمار الصهيوني؟! الصهاينة هجروا الشعب الفلسطيني من ارضهم لإقامة وجود جديد على الارض، لكنهم في لحظة ما توقفوا عن التهجير الجمعي والقسري تحت ضغط الالة العسكرية التي تحصد الارواح وتبث الرعب في قلوب الناس. الطاغية السوري اعلن الحرب على الشعب السوري وليس على الصهاينة او الروس او الفرس، ووظف كل اليته العسكرية من اجل تدمير سوريا، الناس والارض والحضارة والدين والتاريخ والثقافة، فقط من اجل ان يبقي طاغية باسم فارس على ارض لفظته ولفظت كل من يواليه، فشرد وهجر، الى تركيا ولبنان والعراق والاردن، حتى انني كنت في الجزائر التقيت على باب المسجد بامرأة سورية شابة تحمل في حضنها طفلا تتسول من اجل ان تطعم طفلها وتأكل، وحين كنت في الاردن من فترة بسيطة، شاهدت هناك ما لا يصدقه عقل ولا يخطر على قلب بشر، الجرحى في كل مشفى وناحية، جراحهم خطيرة، لكنها رغم ذلك شاهدة على الطغيان والجبروت والاستبداد. الصهاينة لم يرتكبوا جرائم اغتصاب النساء والبكاره في فلسطين، الطاغية كلف جنوده وشبيحته باغتصاب النساء، وسحق كل كرامة للشعب والثورة. الصهاينة لم يذبحوا الناس بالسكاكين، الطاغية وشبيحته وجنوده، فعلوا ذلك وصوروه، من اجل بث الرعب بمن تسول له نفسه الالتحاق بالثورة. الصهاينة لم يخرجوا دباباتهم ومجنزراتهم ومدرعاتهم وطياراتهم وكل اليتهم لسحق شعبهم، بل اخرجوا كل هذا من اجل احتلال الجولان، وما الاسلحة بين ايديهم الا لهدف المحافظة على وجودهم وعلى امن شعبهم. وشعبهم يخرج متظاهرا منددا بهم، وها نحن نرى الشعب وهو يسوق رؤساء دولتهم ورؤساء وزرائهم الى المحاكم حيث يخرجون من هناك الى اقبية السجون. طاغية سوريا ومن خلفه، استخدموا كل قوتهم في سحق الشعب وتدمير الوطن وتعريته ليكون لقمة سائغة للصهاينة لو قرروا ابتلاع سوريا الان. لكنهم مطمئنون من ناحية العدو، لذلك ولغوا وما زالوا يلغون بالدم والوجود السوري لان الشعب فقط قال كما قالت شعوب الوطن في تونس ومصر واليمن وليبيا – الشعب يريد اسقاط النظام – ولم يقل نريد اسقاط الوطن، فكان الرد بتفجير الوطن كله من اجل البقاء على سدة الحكم.