رسالة مفتوحة الى زعيم حزب الله الصفحة 2 من 6

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

كم من السذاجة والوقاحة يحمل هذا القول، اود ان اذكره بإحدى مقابلاته مع مسؤولين غربيين في احد الايام، حين اعلن بثقة متناهية، وقوة ماضية، ووعي نابض، بأن خلافه مع الصهاينة ليس الا بسبب احتلالهم لأراضي لبنانية، وحتى انه كان صريحا معهم الى درجة اعلن فيها بان الحكومة اللبنانية اذا اعلنت ان مزارع شبعا ليست اراض لبنانية فان صراعه مع الصهاينة سيقف في التو واللحظة، واضاف، وارجو من القارئ ان يتنبه للقول، بان فلسطين ليست ضمن حساباته او حسابات حزبه، وأن اهل فلسطين هم من يقرر بشأنها القرار الذي يرتأون. اما بالنسبة لتوقيع القادم من رحم الثورة معاهدة مع الصهاينة، فأود ايضا ان اذكره، وانا واثق انه لا يذكر بل كان مباركا لما سأقول، ان سوريا بقيادتها الحالية كانت تجري مفاوضات سلام مع الصهاينة من خلال تركيا، وانها كانت كغيرها من الدول التي وقعت المعاهدات تسعى الى ايجاد صيغة ترضيها من اجل التوقيع على المعاهدة، وما انقطاع الحوار مع العدو الا بسبب انقطاع العلاقات التركية معه، وانفجار الثورة التي اتت لترسم نهاية الطغيان والتفرد في السلطة، ولإنهاء الصمت على استباحة الكرامة التي دأب نظام الطغيان على استخدامه بمباركة فارس وحزب الله التابع لفارس، هذا اذا انتهى الحوار وانتهت الاتفاقات التي كان يجب ان توقع؟! وايضا اود ان اذكره بالتصريح الذي خرج من رامي مخلوف في بداية انطلاق الثورة السورية المباركة، وهو ذات الاستجداء الذي قدمه طاغية ليبيا كي يمحق الثورة من خلال استدرار عطف الصهاينة وقوة تأثيرهم في المجتمع الدولي، كان الاستجداء رخيصا الى حد اماطة اللثام عن دناءة النظام والتابعين والداعمين والمؤيدين، قال رامي مخلوف: بان امن الكيان الصهيوني مرتبط بأمن سوريا، أي ببقاء النظام في مكانه. والان، والثورة في اعلى قممها ومجدها، ما الذي فعله نظام الطغيان غير سحب الدبابات التي كانت على خط الجولان لتلغ في دماء الابرياء من ثوار سوريا واهلها شبانا وشيبا، اطفالا ونساء، صبايا وصبيانا؟! اين الخوف من الخطر الداهم حين تكشف ظهرك وتتركه عاريا للعدو؟! الا اذا كنت مطمئنا تمام الاطمئنان بان العدو اكثر حنوا ورأفة عليك من شعبك؟! سوريا يا حسن، لم تكن يوما من الايام من محور المقاومة، كما لم تكن ايران محورا من محاورها، سواء في عهد الشاه او في عهد الخميني، ولم تكن انت وحزبك اصلا كما اعترفت بلسانك في المقابلة المشار اليها جزء من المقاومة، الا مقاومة اللبنانيين من اجل احتلالها وتحويلها الى تابعة لولاية الفقيه الفارسية. هذا من فمك انت وليس ادعاء او خلقا لمبررات. سوريا، ويبدو انك بحاجة الى انعاش ذاكرتك بعد ان اتت الثورة السورية على مجد الخديعة الذي مارسته منذ زمن طويل على العرب والمسلمين، سوريا، كانت ولا زالت اكثر الجبهات امانا للصهاينة، حيث ان رصاصة واحدة لم تنطلق من هناك، وسوريا هي التي اقتحمت تل الزعتر واقتلعت ليس البشر فقط منه، بل الشجر والحجر والمقابر قبل الاحياء، وقامت بمسحه بكل ما فيه من حياة عن الوجود.