رسالة مفتوحة الى زعيم حزب الله الصفحة 1 من 6

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

هي رسالة من فلسطيني، كاتب فلسطيني، عاش في فلسطين منذ ولادته وحتى اعوام قليلة قبل ان يغادرها مهاجرا الى النرويج طلبا للرزق والحياة، عاش حياة المخيمات ولهيبها واورها وحريقها، وانغمس – كما الشعب كله – في اصغر جزئيات المعاناة والعذاب والقهر والاضطهاد، لكنه رغم كل هذا، وكل ما يمكن تخيله، لم يحيد عن جادة الصواب والحق، وبقي متمسكا بكل اخلاقيات المجتمع والعروبة والاسلام، وواصل حياته حتى اللحظة الاخيرة وهو يعلن بلا ادنى شك او وازع او دافع من خجل انتماءه الى الاسلام والعروبة بنفس القدر الذي اعلن انتماءه للوطن وقضية فلسطين.
من هنا، ومن هذا الانتماء، يكون المدخل الحقيقي للرسالة التي اوجهها الى حسن زعيم حزب الله، حتى لا يكون له مجال للادعاء او التشدق، بانه يملك من الحرص على فلسطين، او يملك من الاحاسيس ما ملك من عاش فيها يعاني ويلات الحرب ورعب البحث عن رغيف.
في اول هذه الرسالة اود ان اذكر حسن، بالقول الذي صدر منه سابقا، حين اعلن بانه يعمل في حزب الله لإزاحة الاستعمار وتحويل لبنان الى ولاية شيعية تابعة لايران.
هذا بحد ذاته يشكل اجابة على انه وحزبه، قد اعلن تبعية واضحة للانتماء الفارسي الذي لم يكن يوما وفي أي لحظة من اللحظات، يحمل أي سمة عربية، او وطنية تتساوق وتتماهى مع حلم العرب وطموحاتهم، وانما هي عقيدة فارسية خالصة لا دخل لها بالمواطن العربي او الحلم العربي او حتى المستقبل العربي، واذا ما شاء حسن، ان يدعي بان الواجب الاسلامي والديني هو ما يدفع ايران للقيام بما تقوم به، فان اقصر الردود عليه هو قبر ابو لؤلؤة الفارسي قاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه واعدل اهل الارض، الذي تحول الى مزار تؤمه قيادات ايران وثورتها متمسحة به وذارفة دموع الرأفة والرحمة عليه، دون ادنى امتلاك لخجل من الالتزام بقاتل عمل على قتل خليفة استطاع ان يدك بلاد فارس من اجل اخراج اهلها من ظلم كسرى ونقلهم من عبادة العباد الى عبادة رب العباد.
ايران التي يتباهى بها حسن، تحتل الان جزر العرب، وتحتل عربستان، وتذبح وتقتل وتشنق في الطرقات العامة وعلى ارصفة الشوارع كل ثائر يطالب بالتخلص من نير استعمارها واحتلالها، دون أي وازع من خلق او ضمير، ولا فرق بينها في ذلك بين امريكا والكيان الصهيوني وروسيا والصين، بل هي اشد فتكا وعداوة وحقدا على العرب، لأنها تمارس ما تمارس من قتل ونهب وذبح واستعمار باسم الدين الذي تعتقد انها من خلاله تنفد الى افئدة العرب والمسلمين.
اليوم خرج علينا حسن، معلنا بصلافة الانتقام من العرب وثورتهم المجيدة في سوريا، بان ايران تنظر الى المنطقة العربية بعيون فلسطينية، وان امريكا تنظر الى المنطقة بعيون صهيونية. ويكمل بان التغيير القادم سياتي ليوقع معاهدة صلح مع الكيان الصهيوني، أي انه وايران يعلنان انهما ضد ثورة الشعب من اجل فلسطين ومستقبلها.