رمضان .. طريق الآخرة الصفحة 1 من 3

بواسطة: نبيل جلهوم

طريق الآخرة .. مع الأخلاق : فى رمضان يمسك الواحد منا لسانه فلا يحركه الا لدعاء أو ذكر وتسبيح أو قراءة قرآن .. ثم تجد الواحد منا اذا تناثرت من فمه كلمة بذيئة أو غيبة لأحد دنيئة تجده يسرع بالاستغفار والتوبة . فيتقوى بذلك على إمساك نفسه عن السباب والشتم والبذيء من القول فيكون بالناس رحيما وبوجهه بساما وبحبه معطاءا وللأذى من الطريق مزيلا ولقضاء الحوائج مسرعا ولمساعدة الضرير فى الطريق منقذا وللزوجة محسنا ومع الأبناء متعاطفا وللدنيا كلها سراجا وهاجا يشع أخلاقا راقية وكلمات مهذبة ورقة وجمال مابعده جمال ... فما أجملك أخى الحبيب فى رمضان .. كوكبة كبيرة من محاسن الأخلاق .. تتحلى بها ... تتربى عليها لتنفعك فيما بعد رمضان . طريق الآخرة .. مع القرآن : فنظل طوال يومنا نقرأه ونحرص على وضع الاشارة على آخر ماتلوناه منه ثم نقرأه ثم نقرأه فيصبح القرآن منا ونصبح منه متزامنان متعانقان . فنستشعر أننا ماتلوناه فى غير رمضان كما نتلوه فى رمضان .. فنجد بيننا وبين القرآن ودا وحبا شديدا.. ونجد معه أنسا ورفيقا ليسا كغير رمضان .. فحقا وصدقا .. إن التعايش مع القرآن فى رمضان له مذاق خاص وروح صافية وجمال مابعده جمال . ولم لا ..!! وهو الشهر الذى نزل فيه فكان لنا هداية ورحمة ودستورا ينير لنا الطريق ويفرّج لنا كل ضيق ويحمل أمتنا من ضيق الضيق الى سعادة وسرور وثيق .. فهو لنا الدستور وطريق النور .. لايهدى الا للتى هى أقوم ويبشر المؤمنين العاملين به أن لهم أجرا كبيرا .. قال عز وجل : ( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً } الاسراء اية 9. طريق الآخرة ... مع الزهد : إجعل من رمضان فرصة لتعلّم الزهد .. فلا تسرف فى الأكل والشرب واجعل لك منه القليل والكافى فقط لتتزود على الصيام والقيام .. أما مانشاهده لدى بعض الناس أو كثيرهم من إسراف يكون فى رمضان بشكل كبير فيفيض الطعام والشراب عن الحاجات ثم لايجد له مكانا بعد ذلك الا حاويات القمامات .. فاستشعر ياأخانا فى طعامك مايجرى فى الصومال التى يفتك الجوع بأهلها فتكا ولايجدون مايسدون به جوعهم ... كان الله فى عونهم ورفع عنهم مابهم . وإسأل ربك أن يطعمهم بطعامه ويسقيهم بشرابه وينزل عليهم سحائب رحمته ويتولى أمورهم .. فياأحباب رمضان .. لنتدرب فيه على الزهد مستشعرين حال إخواننا فى الصومال .. فإن النعمة لا تدوم .. ثم أنظر وتفكّر .. كم أنت منعَّم وفي رغد عظيم وسعة من الله الواسع العظيم.. واعلم أنه من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم فلا تنساهم بدعاء وفير تظهر آثاره عليهم بخير كثير وتلقي به من رب العباد الجزاء الجزيل..