رمضان .. لماذا تُسرع الخُطى ؟ الصفحة 1 من 4

بواسطة: نبيل جلهوم

رمضان الحبيب الغالى ..


تمهّل علينا قليلا .. فقد كنا بالأمس ننتظرك ونرجو الله أن يلحقنا بك لنتشرف بمُصاحبتك وجوارك وأنسك وجمالك.

فأكرمنا الله وأستجاب لنا رأفة بنا ورحمة فبلّغنا إياك ، ثم ما أن لبثت فينا قليلا حتى وجدناك تسرع الخطى لتصل إلى نصف زمنك ..


ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خٌطاك ؟؟؟


أمحزون أنت على الصومال الحبيب ؟
لاتحزن رمضان الحبيب ..
فالصومال منا ونحن منهم ..
آلامهم آلامنا ومرضهم مرضنا وحاجتهم حاجتنا ..
نبشرك رمضان الكريم بأن المسلمين ماقصّروا مع إخوانهم فى الصومال .. فقد دعوا لهم – ومازالوا – بأن يرفع الله عنهم البلاء وأن يطعمهم ويسقيهم ويرحمهم وينزل عليهم سحائب الخير والرحمة والتثبيت والفرج من الأزمة .

نبشرك يارمضان الحبيب أن أمة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم هى أمة الخير بل خير أمة أخرجت للناس ، فقد طهّروا أموالهم ولو بالقليل ومنحوها لهم ، فالمسلمون بخير لم يبخلوا ولم يتكاسلوا ولن تهدأ أنفسهم إلا بعد أن يزيح الله همّ الصومال ومحنتها .

ماذ فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خُطاك ؟


فالقرآن ألفناه وصاحبناه وعرفناه وقرأناه واستمتعنا به ، وبدأت القلوب ترتاح لأحكامه وتنهض بأخلاقه فَصَهَرَنا القرآن ودرّبنا على تعلّم الكثير من الآداب والأخلاق فأمسكنا الألسن وغضضنا البصر وترقق القلب .. وعلمنا أن خلاصنا بالقرآن ورواجنا بالقرآن وسعادتنا بالقرآن ونهضة أمتنا لن تكون إلا بالقرآن .. فتمهّل علينا أيها الحبيب نريد أن نستزيد له فهما ونستشفى به شفاءا ونتنور به نورا ونتخلق به أخلاقا ونتمسك به منهجا ..

تمهّل قليلا .. فهو الذى قد نزل فيك فزدت به شرفا وفخرا ، واجتمعت الخيرات كلها فيك ، خير نزول القرآن فيك وخير ليلة قدر شريفة عظيمة وخير رحمة وخير مغفرة وخير عتق من النيران .

أبَعد هذه الخيرات التى ميّزك الله بها نراك مُصرّا على إسراع الخُطى ...
مهلا رمضان .. لاتحرمنا خيراتك .