قصائد الرفض والمقاومة الصفحة 6 من 6

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

هذا الموت، والشرف، والبقاء، والخلود، لمن؟ لكل أبي لا يحتمل الذل ولا يستمرىء
الخضوع، ولكل من تهون الروح عنده من اجل إحراق العدو بلظاها وسعيرها...

لعمرك هذا ممات الرجال=ومن رام موتا شريفا فذا
فكيف اصطباري لكيد العدو=وكيف احتمالي لسوم الأذى!
أخوفا؟! وعندي تهون الحياة=وذلا؟! واني لرب الابا
بقلبي سأرمي وجوه العداة=فقلبي حديد وناري لظى
واحمي حياضي بحد الحسام=فيعلم قومي باني الفتى

نعم، قد علمنا، وانك لأي فتى!

أما قصيدته ’ دعوة إلى الجهاد ’ فسأثبتها دون أي تعليق، لتكون للقارىء كما
يريدها، فقط على القارىء أن ينتبه للبيت الأول حيث يقول للشهيد...

دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد=فخف لفرط غبطته فؤادي

ولقد كانت فرحة قلبه في لقاء ربه حين استشهد في معركة الشجرة عام 1948م.

دعوة إلى الجهاد

دعا الوطن الذبيح إلى الجهاد=فخف لفرط غبطته فؤادي
وسابقت الرياح- ولا افتخار= أليس علي أن افدي بلادي؟!
وقلت لمن يخاف المنايا:= أتفرق من مجابهة العوادي؟
أتقعد والحمى يرجوك عونا=وتجبن عن مصاولة الأعادي؟
فدونك خدر أمك فاقتعده=وحسبك خسة هذا التهادي
وللأوطان أجناد شداد=يكيلون الدمار لكل عادي
يلاقون الصعاب، ولا تشاكي=أشاوس في ميادين الجهاد
بني وطني! دنا يوم الضحايا= أغر على ربى ارض المعاد
وما أهل الفداء سوى شباب=أبي لا يقيم على اضطهاد
أثيروا للنضال الحق نارا=تصب على العدا في كل وادي
فليس أحط من شعب قصير=عن الجلى، وموطنه يناديتنويه:

استعمل الشاعر في قصيدته ’ البطل الشهيد ’ كلمة مأتم على معنى مناحة،
والصحيح أن ’ المأتم ‘: يذهب الناس إلى انه المصيبة، ويقولون: كنا في مأتم،
وليس كذلك، إنما المأتم النساء يجتمعن في الخير والشر، والجمع، مآتم، والصواب
أن يقولوا: كنا في مناحة، وإنما قيل لها مناحة من النوائح لتقابلهن عند
البكاء، يقال: الجبلان يتناوحان: إذا تقابلا، وكذلك الشجر، قال الشاعر:

عشية قام النائحات، وشققت=جيوب بأيدي مآتم وخدود
أي بأيدي نساء.

’ أدب الكاتب’ لابن قتيبة، تحقيق محمد الدالي، الطبعة الأولى، سنة1402ه،
1982م. مؤسسة الرسالة/ بيروت. ص ( 24 ).