نداء لنصرة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم  الصفحة 6 من 7

بواسطة: د. ربيع أحمد

صلى الله عليه وسلم: (اللهم سلط عليه كلبك)، فخرج في قافلة يريد الشام فنزل منزلا فقال: إني أخاف دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، قالوا له: كلا. فحطوا متاعهم حوله وقعدوا يحرسونه، فجاء الأسد فانتزعه فذهب به [30]. وعندما مزق كسرى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فسلط الله على كسرى ولده شيرويه فقتله، ومزق الله ملك كسرى كل ممزق، ولم يبق للأكاسرة ملك. وذكر المطري في كتابه ‘تاريخ المدينة’ أن السلطان محمود رأى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ليلة واحدة ثلاث مرات، وهو يقول له في كل واحدة منها: ‘يا محمود أنقذني من هذين الشّخصين’ لشخصين أشقرين تجاهه، فاستحضر وزيره قبل الصبح فأخبره فقال له: هذا أمر حدث في مدينة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ليس له غيرك، فتجهز. وخرج على عجل بمقدار ألف راحلة و ما يتبعها من خيل وغير ذلك، حتّى دخل المدينة على غفلة، فلما زار طلب الناس عامة للصدقة، وقال: لا يبقى بالمدينة أحد إلّا جاء، فلم يبق إلّا رجلان مجاوران من أهل الأندلس، نازلان في الناحية التي قبلة حجرة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من خارج المسجد عند دار آل عمر بن الخطاب التي تعرف اليوم بدار العشرة - رضي الله عنهم -. قالا: نحن في كفاية، فجدّ في طلبهما، حتّى جيء بهما، فلما رآهما قال للوزير: هما هذان، فسألهما عن حالهما وما جاء بهما، فقالا لمجاورة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فكرر السؤال عليهما، حتّى أفضى إلى العقوبة، فأقرا أنهما من النصارى، وصلا لكي ينقلا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من هذه الحجرة الشريفة. ووجدهما قد حفرا نقبا تحت الأرض من تحت حائط المسجد القبلي يجعلان التراب في بئر عندهما في البيت، فضرب أعناقهما عند الشباك الذي في شرقي حجرة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - خارج المسجد، ثم أحرقا، وركب متوجها إلى الشام راجعا، فصاح به من كان نازلا خارج السور واستغاثوا وطلبوا أن يبني لهم سورا يحفظهم، فأمر ببناء هذا السور الموجود[31]. الطرق العملية لنصرة النبي صلى الله عليه و سلم: أيها الإخوة علينا أن ننصر نبينا صلى الله عليه وسلم بكل الوسائل الشرعية المستطاعة كرفع الدعاوى القانونية ضد المجرمين الذين قاموا بعمل الفيلم المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم في أمريكا، والضغط على الكنيسة الأرثوذكسية في مصر لإعلان موقف واضح صريح تجاه أقباط المهجر الذين قاموا بعمل هذا الفيلم والمطالبة بإصدار قانون دولي يجرم التعديات على المقدسات الإسلامية والأنبياء فالتعديات على المقدسات الإسلامية والأنبياء ليست من حرية التعبير في شيء. وعلينا أن نعرف العالم بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فلو عرفوا سيرته لم أساؤوا إليه فالإنسان عدوا ما يجهله ولو تعرف الغرب على حياة النبي صلى الله عليه وسلم من مصادرها الصحيحة بعيداً عن تدليس المستشرقين، وافتراء المضللين لتبيّن لهم الأمر.