نداء لنصرة نبي الأمة صلى الله عليه وسلم  الصفحة 3 من 7

بواسطة: د. ربيع أحمد

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ [سيف قصير] فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا. فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ: أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ. فَقَامَ الْأَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَ اتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ) [10]. قال الخطابي: ‘وفيه بيان أن ساب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل وذلك أن السب منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتداد عن الدين ولا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله ولكن إذا كان الساب ذمياً فقد اختلفوا فيه فقال مالك بن أنس من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلاّ أن يسلم وكذلك قال أحمد بن حنبل، وقال الشافعي يقتل الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ منه الذمة’[11]. وجوب قتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم: وقد أجمع أهل العلم على وجوب قتل من سب الرسول صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصًا في نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله، أو عرض به أو شبهه بشيء على طريق السب له و الإزراء عليه أو التحقير لشأنه فحكم من أتى بذلك أن يقتل بلا استتابة؛ لأنه آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يستوجب إهدار دمه إن كان مسلما، ونقض عهده وقتله إن كان ذميا كل ذلك حماية لعرضه صلى الله عليه وسلم وصونا لمكانته ومنزلته[12]. قال ابن عثيمين رحمه الله: ‘من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإننا نقبل توبته إذا تاب ولكن نقتله لحق الرسول صلى الله عليه وسلم إنما في هذه الحال نقتله على أنه مسلم فنغسله ونكفنه ونصلى عليه وندفنه مع المسلمين فإن قال قائل كيف تقولون لا نقتل من سب الله إذا تاب ونقتل من سب الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن المعلوم أن حق الله أعظم من حق الرسول وحرمة الله أعظم من حرمة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالجواب أن الله تعالى أخبرنا عن نفسه أنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وهو حقه عز وجل وقد عفا عنه أما الرسول عليه الصلاة والسلام فإننا لا نعلم أيعفو عمن سبه أو لا و قد سبه أناس في حياته و عفا عنهم ولكن بعد موته لا ندري أيعفو أم لا فنقتله أخذاً لثأر الرسول صلى الله عليه وعلى آله و سلم’[13]. و يجب أن ننتبه لأمر هام ألا وهو أن تنفيذ حد القتل لمن سب الرسول صلى الله عليه وسلم يكون لجهات الاختصاص من قبل أولى الأمر في كل بلد وليس لعموم الناس، مما تكون مفسدته أعظم. لا يسقط القتل عن ساب النبي صلى الله عليه وسلم بالتوبة: إن ساب النبي صلى الله عليه وسلم لا يسقط عنه القتل بالتوبة لما يدخل من المعرة بالسب على النبي صلى الله عليه وسلم وهو حق لآدمي لم يعلم إسقاطه. سب النبي صلى الله عليه وسلم أعظم من القتل و الزنا