متى نتوحد لنصرة إخواننا في غزة؟ الصفحة 3 من 3

بواسطة: د. ربيع أحمد

عونًا لإخواننا مِن عدوٍّ كافر لا يَنظر إلا إلى مصالِحه، ولا يَنظر إلا إلى ما يُعزِّز قُواه، ولو تدخَّل أفسَد أكثر مما يُصلِح، بل علينا أن نوحِّد صفَّنا، ونُعين إخواننا بكل ما أُوتينا مِن قوَّة، وإذا أردنا عونًا فلنسأل ربَّنا؛ فهو نِعمَ المولى والنصير. وإخواننا في غزة في أمسِّ الحاجة للغذاء والدواء والملبَس، فلنتعاون في جمع التبرُّعات وإيصالها لهم. وما زلتُ أُكرِّر أن الدعاء يَفعل ما تَعجِز عن فعلِه القنابل، فعلينا بكثرة الدعاء لإخواننا في الصلوات والخلَوات، ولنعلم أن مِن أعظم أسباب نصرة إخواننا المسلمين أن نَنصُر الله في بيوتِنا، وأن نتَّقي الله، وألا نَعصي الله؛ فقد تكون معاصينا سببًا في تأخير النصر عن إخواننا في أرجاء الأرض. ونحن في هذه الأيام في أمسِّ الحاجة لتوحيد صفِّنا، وإذا أرَدْنا أن نوحِّد صفَّنا، فعلينا بالدعوة إلى كلمة التوحيد والكتاب والسنَّة بفهم سلفنا الصالح قبل الدعوة إلى توحيد الصفِّ؛ لأن التوحيد على غير أساس مِن الكِتاب والسنَّة بفهم السلف لا فائدة فيه ولا منفَعة، بل ربما عاد بالضرَر الكبير، والاجتماعُ والاتحاد ليس غاية في حد ذاته، لكنَّ المُراد هو تحصيل الاجتِماع على كلمة الحق. ولو أننا أردنا أن نجمَع الصف أولاً ثم نوحِّد ثانيًا، فسنجمَع الكافِر والمُسلم، وصاحبَ الهوى والمُبتدِع، وسنجمَع الكل في صعيدٍ واحد، ثم نبدأ نُعلِّم التوحيد، فإذا قلتَ شيئاً يُخالِف ما عند الكافر، قال: لا والأمر كذا وكذا، فتظل تُجادل بلا فائدة، ويَضيع الوقت دون عائد على المسلمين، وإذا كان صاحبُ هوى وكلامك على غير هواه، فستظل تُبيِّن له أن المسألة كذا وكذا، وتَذكُر له قال الله وقال رسوله -صلى الله عليه وسلم-وقال العلماء، وحتى يَفهم ما تقول يكون الجهد قد ضاع والوقت قد ضاع، بخلاف ما إذا أسَّستَ توحيد الله قبل أن تُوحِّد وتجمع؛ فلنتوحَّد على كلمة التوحيد، وعلى الكتاب والسنَّة، ثمَّ نُوحِّد صفَّنا. إلى أهل غزَّة: يا أهل غزة، أَبشِروا؛ إنما النصر صبر ساعة، وإذا اشتدَّت الأزمة فُرِجتْ، وإن مع العسر يُسرًا، إن مع العسر يُسرًا، إن النصر قريب، إن النصر قريب، فلا بد أن يأتي بعد الليل النهار، وبعد الظُّلمَة النور، وبعد الظلم العدل، وبعد الشدَّة الفرَج، وبعد العُسرِ اليُسْر. إخوتي، إني داعٍ فأمِّنوا: اللهم انصر إخواننا في غزَّة، وفي كل مكان. اللهم ثبِّتْ إخواننا في غزة، وفي كل مكان. اللهم أيِّدْ إخواننا في غزة، وفي كل مكان. اللهم، يا مرسل السحاب، يا هازم الأحزاب، يا مَن عَزَّ جاره وجلَّ ثناؤه وتقدَّست أسماؤه، انصر إخواننا في غزة وفي كل مكان، اللهم عليك بيهود، اللهم عليك بنقَضة العهود، اللهم عليك بقتَلة الأنبياء. اللهم كنْ لإخواننا في غزة مُعينًا ونَصيرًا حين قَلَّ المُعين وعزَّ النصير، وصلَّى الله على محمَّد وآله وسلَّم.