متى نتوحد لنصرة إخواننا في غزة؟ الصفحة 2 من 3

بواسطة: د. ربيع أحمد

الوقت لنُفيق مِن غفلتِنا، ونَهُبَّ لنصرة أمَّتِنا وإخواننا في مَشارق الأرض ومَغاربها، فالمُسلمون اليوم في جميع أنحاء العالَم يُعانون أشدَّ الظلم والعدوان والهوان، وهذا بسبب القَوميات ونعرات الجاهليَّة، التي جعَلت أهل كلِّ بلد مُسلِمة لا شأن لهم بالبلد المسلمة الأخرى، هذا يقول: ليس مِن شأني، وهذا يقول: ليس مِن شأني، والآخَر يقول: لماذا أهل هذه البلد لا يُدافِعون عن أنفسهم؟ ونَسوا أن الكثرة تَغلِب القِلَّة، والأقوى يَغلِب الضعيف، وأن المسلمين إخوة؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات: 10]. وهل يترك الأخ أخاه يَنزِف دمًا ولا يُسعِفه؟! وهل يَترك الأخ أخاه مظلومًا ولا يَنصره؟! وهل يَترك الأخ أخاه يَستغيث به ولا يُغيثه؟! وهل يَترك الأخ أخاه مَجروحًا ولا يُداويه؟! وقد قال نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -: ((مثَل المؤمِنين في توادِّهم وتراحُمهم وتَعاطُفهم مثَل الجسد؛ إذا اشتَكى منه عُضوٌ، تداعَى له سائر الجسد بالسهر والحُمَّى))[1]. وقال نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم -: ((المُسلِم أخو المسلم؛ لا يَظلِمه ولا يُسلِمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجتِه، ومَن فرَّج عن مُسلم كربةً، فرَّج الله عنه كربةً مِن كربات يوم القيامة، ومَن ستَر مُسلمًا، ستَره الله يوم القيامة))[2]. والأخوَّة ليست قول اللسان: إننا مسلمون، وانتهى الأمر، بل الأخوَّة عقْد تكافُل وتناصُر وتآزُر ومُواساة، فمِن حق إخواننا علينا أن نَنصُرهم بقدر استِطاعتنا، وأن نُشاركهم أحزانهم، وأن نُداوي جَرحاهم، ونُواسيَهم على ما حلَّ بهم. ومِن المعلوم أن الجهاد واجب على جميع المسلمين الذين يَنزِل بساحتهم وديارهم العدوُّ الصائل، فإن لم يَكْفُوا لردِّ العدوان، تعيَّن واجب الجهاد على مَن بِجوارِهم مِن المسلمين إلى أن تتحقَّق الكفاية لردِّ عُدوان المُعتدين عن البلاد وحرمات العباد، فلا بدَّ أن يتوحَّد المسلمون لمُواجَهة أعداء الله وأعداء الإنسانية. إخوتاه، ها هي إسرائيل تُظهِر للجميع خبثَها وحَقارتها وحِقدَها على الفلسطينيِّين والمسلمين، فعلينا في هذه الأيام - وفي كل الأيام - أن نقطع العلاقات مع إسرائيل وأعوانِها؛ إذ كيف نُقيم علاقات مع مَن يَقتُل إخواننا ويُدمِّر بيوتهم ومساجدَهم؟! ما الواجب علينا تجاه إخوانِنا في غزة؟ إخوتاه، الواجب علينا تجاه إخوانِنا في غزةالمُناداة بوجوب حقْن دماء إخواننا في غزة، وأن يَقف هذا العدوان في أسرع وقت، وعلينا ألا نَنتظِر