مختصر زاد المعاذ الصفحة 12 من 36

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

فصل في ألفاظ كان صلى الله عليه وسلم يكره أن تقال فمنها : خبثت نفسي ، أو جاشت ، ومنها أن يسمي العنب كرماً ، وقول الرجل : هلك الناس ، وقال: ' إذا قال ذلك ، فهو أهلكهم' ، وفي معناه : فسد الناس ، وفسد الزمان ونحوه. ونهي أن يقال : مُطرنا بنوء كذا وكذا ، وما شاء الله وشئت. ومنها أن يحلف بغير الله ، ومنها أن يقول في حلفه : هو يهودي أو نحوه إن فعل كذا ، ومنها أن يقول للسلطان : ملك الملوك ، ومنها قول السيد: عبدي وأمتي ، ومنها سب الريح ، ومنها سب الحمي، وسب الديك ، والدعاء بدعوى الجاهلية ، كالدعاء إلي القبائل والعصبية لها، ومثله التعصب للمذاهب والطرائق والمشايخ ، ومنها تسمية العشاء بالعتمة، تسمية غالبة يهجر بها لفظ العشاء. ومنها سباب المسلم ، وان يتناجي اثنان دون الثالث ، وأن تخبر المرأة زوجها بمحاسن امرأة أخري ، ومنها قول : اللهم اغفر لي أن شئت. ومنها الإكثار من الحلف ن وأن يقول : قوس قزح ، وأن يسأل أحداً بوجه الله ، وأن تسمي المدينة يثرب ، وأن يسأل الرجل فيم ضرب امرأته إلا إذا دعت الجاجة إليه ومنها أن يقول : صمتٌ رمضان كله ، وقمت الليل كله. ومن الألفاظ المكروه الإفصاح عن الأشياء التي ينبغي الكناية عنها ،وأن يقال : أطال الله بقاءك. ونحو ذلك ،زمنها أن يقول الصائم : وحق الذي خاتمه علي فمي. فإنما يختم علي فم الكافر ، وأن يقول للمكوس حقوقاً أو لما ينفقه في طاعة ٍ : خسرت كذا ، وأن يقول : أنفقت في هذه الدنيا مالاً كثيرا ، ومنها أن يقول المفتي : أحل الله كذا وحرم كذا ، في مسائل الاجتهاد ، ومنها أن تسمي أدلة القرآن والسنة مجازات ، ولا سيما إذا أضاف إلي ذلك تسمية شبه المتكلمين قواطع عقلية ، فلا إله إلا الله كم حصل بهاتين التسميتين من إفساد الدين والدنيا! ومنها أن يحدث الرجل بما يكون بينه وبين أهله كما يفعله السفلةٌ. ومما يكره من الألفاظ : زعموا وذكروا وقالوا ونحوه وأن يقال للسلطان : خليفة الله ، فإن الخليفة إنما يكون عن غائب والله سبحانه خليفة الغائب في أهله. وليحذر كل الحذر من طغيان 'أنا ' و' لي ' و'عندي' فإن هذه ابتلي بها إبليس وفرعون و( علي علم عندي ) لقارون ، وأحسن ما وضعت ' أنا' في قول العبد : أنا العبد المذنب المستغفر المعترف . ونحوه ، ونحوه ، و' لي' في قوله: لي الذنب ، ولي الجرم ، ولي الفقر ، والذل ،و ' عندي' في قوله : اغفر لي جدي وهزلي وخطي وعمدي ، وكل ذلك.