محور المقاومة بين واقع الحقيقة ووهم المصالح الطائفية ا من 5

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

قد يبعد النصر اميال او فراسخ او امتار، لكنه هناك، بين جنبات الشهداء والاسرى والمعتقلين، بين اعطاف سيف الدولة وصلاح الدين ومعاوية، بين اعطاف سلطان باشا وصالح العلي، بين اعطاف الشعب الذي مزج الحضارات والعادات والتقاليد حتى اخرج لنا ثقافة سورية بحلة ابهى من حلل الكون المتألق بصفاء جدول او نهر، ثقافة الاختلاف بكل شيء وعلى كل شيء، الا الاختلاف على الوطن او الانسان السوري.
اما النظام الذي قصف المقابر ليوصل رسالته الى الاموات قبل الاحياء، فإننا لا نقول له ومن خلفه، ما قاله هوارد زن ‘لا يوجد علم كبير إلى حد يكفي لتغطية عار قتل ناس أبرياء’. لأنه لم يتنبه حين قال ما قال، بان هناك فئة في العالم لا تحتاج الى علم للتغطية على جرائمها، لان حياتها ووجودها وبقائها واستمراريتها لا يستقيم الا بالجريمة والمجازر والمذابح، ليس سرا، بل علنا، لان جيناته ركبت على رؤية انجاز القتل والتدمير وذبح الناس بالسكاكين، واغتصاب النساء والبكارة، ودك المساجد والجوامع، واغتيال التاريخ والثقافة والحضارة والطهارة، يرى في كل ذلك، محورا من محاور المقاومة، وركنا من اركان الممانعة.