مفازات شائكة عن مصر المحروسة الصفحة 6 من 6

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

اليوم انا اعود مرة اخرى لأشكر شباب تونس الذي مكن المرأة المسلمة من استرجاع هويتها الحضارية بالحجاب الذي كان ممنوعا عليهن تنفيذا لأسياد زوجة طاغية تونس في فرنسا وغيرها، وشباب مصر الذي منح الامة ربيعا متقدا بالفرح والحبور حين اسقط احمد شفيق ومن مثله، وشباب ليبيا الذين سطروا ملاحم من خيال اوصلت الطاغية الى انبوب المجاري، وشباب اليمن الذي ما زال يناضل لتطهير الوطن من اتباع الطاغية، واشكر ومن كل اعماقي الثورة السورية المباركة الفواحة بدماء الشهداء الزكية، والتي تقف امام الحلم الفارسي كمارد لا يهزم، وانتظر الثورات التي ستضج بشوارع الاقطار التي لم تتعلم من دروس الطغاة السابقين.
كلمة اخيرة اود تسجيلها للتاريخ، نحن نكتب، نمسك القلم، وندعي اننا نصنع اشياء واشياء، لكننا، وبكل ما نملك، وما نفعل وفعلنا وسنفعل، نظل متسولين على اعتاب عزائمكم الناهضة بالأوطان، نشكل حرفا من اجل شهيد، فيظن الناس باننا خلدنا الشهداء على الورق، لكن الحقيقة اننا نقف امام بطولاتكم، نستمد منها حروفنا ومفرداتنا، نضخ بأعماقها روح الثورة والثوار، لتكون حية نابضة، انتم الابطال، ونحن الكتبة، انتم من دخلوا الخلود منى بواباته الواسعة، ونحن من تبعكم ليعرف طريق البوابات العظيمة، انتم الاصل ونحن الفرع، دماء الشهداء هي المداد، ونحن الورق الذي يفخر بإعمار الارواح خطوطه وحروفه.
مكنونا من البقاء بين مفرداتكم، كي نتمكن ان نكتب شهاداتكم عن التاريخ الذي يتكون في رحم الثورة.