ما قلناه وأثبتته الايام الصفحة 3 من 4

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

شجاعة تحدت ملايين الصفويين ومن يواليهم. كانت بصقته المباركة على صورة الطاغية، تمثيلا حيا وواضحا لقدرة الثورة السورية على المواصلة حتى اسقاط الاحتلال المتمثل بالنظام المسيطر على سوريا وشعبها وتاريخها. وكانت ذات البصقة ردا من طفل على رفض السجود الا لله جل في علاه، كما يسجد الملايين في العالم لله جل شأنه، لله فقط، وليس لغيره.

واليوم جاء الرئيس المصري محمد مرسي بالخبر اليقين، حين توجه الى قمة عدم الانحياز، ليثبت وبالقطع اليقيني ان اعلى قمم هرم السلطة في فارس وولاية الفقيه لا تحتمل قيد هنيهة ان تكتم غلها وحقدها وانفجارها وقيحها وصديدها امام اسم من اسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وارضاهم، وامام قطرة دم عربية سورية تجابه المشروع الساساني الذي حلم به يزدجرد، وانتقل الحلم من تاريخ الى تاريخ ليصل الى قيادة ولاية الفقيه بكل صورها العقدية والسياسية.
الرئيس المصري العربي المسلم محمد مرسي، مثل ومنذ فترة غياب طويلة دفق النيل المخترق للصحراء الضاجة بتاريخ مصر وحضارتها، مثل حمية الصعيد ودمائها الفوارة الحامية في الغيرة على الشرف والرفعة والطهارة، مثل البسمة المصرية التي تهزأ بكل المصاعب والمتاعب والمشاق، مثل عمرو بن العاص ونور الدين وقطز وصلاح الدين، مثل كل ام مصرية وشاب مصري، مثل العرب والعروبة والاسلام حين دخل بهامة التاريخ الاسلامي الى عاصمة الصفويين ليترضى على الخلفاء الراشدين بالاسم، الصديق والفارق وذو النورين وعلي رضي الله عنهم وارضاهم، رضى الواثق مما تملك جبهته المرفوعة بفعل وتاريخ من ترضى عليهم، بحزم القائد المصري الذي يعرف الامانة التي تقتضيها مصر العروبة والتاريخ والاسلام والحضارة، وبقوة الثورة التي انتجت الكرامة المصرية التي ظن بعض المخرصين انها ماتت او توارت، وبأمانة الاجيال والشهداء والجرحى، وقف هناك ليقول مترضيا على ائمة الدين والاسلام والحضارة.
وقف هناك قائدا قادرا على الانتماء الى الثورة السورية التي هي امتداد للثورات العربية، ومعلنا رفض مصر شعبا وارضا وتاريخا وتراثا للصفوي الذي يذبح سوريا من الوريد الى الوريد، داعيا الى الانتماء الكلي والكامل الى الشهداء والمهجرين والنازحين والجرحى والاسرى والمعذبين الصابرين المرابطين على تخوم الحرية والتحرر والعدالة والانطلاق والكرامة.
بفعل هذا الموقف المصري العربي، الثوري، المجاهد، المرابط، انتفخت الدمامل الى حد الانفجار، فسال الصديد بتحريف الترضي على الصحابة، وانطلق الحقد على العروبة من خلال تحريف الصفات التي نعت بها صفوي دمشق وطاغيتها، واستبدال الذم لطغيان النظام السوري، بصورة تنحو نحو مملكة البحرين.
صورة واضحة للابتذال والقحة والحقد والضغينة التي تحملها اعلى القيادات السياسية والدينية الصفوية ومن يواليها من تبع ولاية الفقيه، صورة من عهر فاضح للنوايا السوداء الكالحة الممضة المتساقط من كل جوانبها مذيب حارق يكاد يحرق ذاتها من كم التخفي المسكون بممارسة التقية، ولكنهم، امام جبهة مصر، التي هي ملجأ العروبة ومأمن الدين، نفضوا غلهم من ممارسة التقية حتى انهم لم يستطيعوا اليها سبيلا.