ما قلناه وأثبتته الايام الصفحة 1 من 4

بواسطة: مأمون أحمد مصطفي

حين كتبت مقالتي المعنونة ’ فلسطين من ضياع الى ضياع ‘، وقلت فيها ما مؤداه، بان الخطر الصفوي لا يقل ابدا بدرجة من الدرجات عن الخطر الصهيوني، بل انه يفوقه بكثير الكثير، وان صراعنا مع الصهاينة سيكون له نهاية في يوم من الايام، اما صراعنا مع الفكر الصفوي فان نهايته ستكون اطول بكثير، هذا ان انتهى مثل هذا الصراع.
يومها تنطح الكثير من ’ الوطنيين المتنورين الديمقراطيين ’ لمهاجمتي والرد على مقولتي، وحين حاولت اختبار قراءتهم للتاريخ الصفوي والفارسي، والاستراتيجيات المبنية على ذلك التاريخ، ايقنت انهم خالي الوفاض من الف باء المعرفة او حتى محاولة المعرفة.
كانت الغشاوة التي صاغها حسن نصر اللات، قوية وفاعلة، الى حد انها اعمت قبل الكثير من العامة، طغمة كبيرة من المفكرين والمثقفين الذين لم يتمالكوا انفسهم امام الصورة التي دعمها الاعلام الصفوي بطريقة صاخبة للتبرؤ من العرب وامكاناتهم، والالتصاق بالغشاوة بكل قضهم وقضيضهم.
لم يصدقنا احد، ولم يرد اصلا احد التصديق، او حتى محاولة تأمل الصورة الصحيحة لوضع حسن وحزبه في لبنان. قلنا لهم بأن حسن هدفه الاصلي تحويل لبنان الى ولاية تابعة لولاية الفقيه، بعيدا عن العروبة والدين والتاريخ، ونقلنا على صفحات ‘الفيس بوك’ خطابا مصورا لحسن وهو يؤكد بان خدمته في الحزب قائمة اصلا على تحويل لبنان الى ولاية شيعية تابعة لولاية الفقيه. ثم نقلنا لهم مقابلة مصورة لزعيم الحزب وهو يتبرأ من فلسطين وقضيتها امام مجموعة من الساسة الغربيين، وقلنا لهم بتأكيد ان يبحثوا ويستقصوا ادبيات الحزب التابع لولاية الفقيه، فلن يجدوا فيها ذكرا لاسم فلسطين او حتى الاحرف التي تشكل الاسم.
قلنا لهم ايضا، بان الحزب يسيطر على الجنوب اللبناني سيطرة كاملة، بحيث انه لا يستطيع أي فدائي عربي او مسيحي او درزي ان يناضل عبر الحدود، وان الحدود مغلقة فقط امام الحزب والتابعين له، وقلنا بان الحزب لا يقبل بين افراده أي مقاتل لا يؤمن بولاية الفقيه.
وحين تم تبادل الاسرى، وخرج سمير القنطار الذي تحول الى دمية ناطقة بلسان الحزب، ارتدى ملابس الحزب ولم يرتدي ملابس الجيش اللبناني الذي يمثل الوطن اللبناني قبل اعتقال سمير وبعد خروجه من السجن.
قلنا لهم ايضا: بان حسن لم يخجل من اعلان ليس تبعيته الى ايران فارس، بل افتخر انه خادم لولاية الفقيه في لبنان، وطلبنا منهم ان يعرفوا الدلالات العقدية لمعنى ولاية الفقيه، الولاية التي تخرج الفرد من انتماءاته الوطنية والتاريخية الى انتماءات الاساطير التي تتشابه مع الاساطير التلموديه، والتي تطالب الفرد باحتقار كل من لا يكون تابعا لها عاملا من اجلها، واشرنا عليهم ان يدرسوا كيف ان الاخلاص للوطن والشعب لا يلتقي ابدا مع الايمان بولاية الفقيه.
قلنا: ان ايران تحتل كما الصهاينة تماما، جزر طمب الصغرى والكبرى وابو موسى، وعربستان، وانها كما الصهاينة، تطارد كل معلم من معالم اهل السنة لتمحوه وتدثره، وتطارد المناضلين الاحرار والثوار الذين يحاولون التخلص من نير استعمارها