كتابُ الحَجرْ الصفحة 1 من 1

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

1039-عن أبي هريرة رضي الله عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : ليس ذلك المفلس ، ولكن المفلس من يأتي بحسنات أمثال الجبال ، ويأتي وقد ظلم هذا ، وأخذ من مال هذا ، ونهش عرض هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته . فإن بقي عليه شيء أُخذ من سيئاتهم فرد عليه ، ثم صُكَّ له صَكٌّ إلى النار )) . 1040-وعن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : (( وكان معاذ ابن جبل من أفضل شباب قومه ، ولم يكن يمسك شيئاً فلم يزل يُدان حتى أغرق ماله في الدَين . فكلم النبيَّ صلى الله عليه وسلم غرماؤه . فلو ترك أحدُ من أجل أحد لتركوا معاذ من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما له حتى قام معاذ وليس له شيء )) . رواه سعيد . 1041-ونحوه لأحمد عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزهري عن كعب ابن مالك وزاد (( فلما حج بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن ليجبره . قال : وكأن أول مرة من تَجِرَ في هذا المال معاذ ، وقدم على أبي بكر من اليمن وقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم )) . 1042-ولمالك (( أن رجلاً من جهينة كان (يسبق الحاج) فيشتري الرواحل ، فيُغْلِي بها، ثم يسرع السير فيسبق الحاج . فأفلس . فرُفع أمرُه إلى عمر (بن الخطاب) فقال : أما بعد . أيها الناس . فإن الأسَيْفعَ ، أسيفع جهينة ، رضي من دِينه وأمانته أن يقال سبق الحاج . ألا (و) إنه (قد) دان مُعْرِضاً . فأصبح قد دينَ به . فمن كان له عليه دَين فليأتنا بالغداة نقسم ماله بينهم . ثم قال : وإياكم والدين . فإن أوله هم وآخره حَرْب )) . 1043-وعن أنس (( أن رجلاً كان يبتاع وفي عُقْدَته ضعف . فأتى أهله نبي الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله احجر على فلان ، فنهاه عن البيع ، فقال : يا رسول الله إني لا أصبر عن البيع ... الحديث )) رواه أحمد وأبو داود والترمذي ، وقال : صحيح غريب. 1044-ولمسلم عن أبي سعيد قال : (( أصيب رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها ، فكثر دَينه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تصدقوا عليه ، فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاءَ دينه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لغرمائه) : خذوا ما وجدتم ، وليس لكم إلا ذلك )) . 1045-وللبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً (( من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به (من غيره) )) . 1046-ولمالك عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرفوعاً (( أيما رجل باع متاعاً فأفلس الذي ابتاعه (منه) ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئاً ، فوجد متاعه بعينه فهو أحق به ، وإن مات المشتري فصاحب المتاع (فيه) أُسوة الغرماء )) . 1047-ولأبي داود نحوه ، وزاد : (( وإن كان قد قضى من ثمنها شيئاً فهو أسوة الغرماء (فيها) )) فإن وهبه أو رهنه لم يملك البائع الرجوع ، قال الموفق : لا نعلم فيه خلافاً )) . 1048-وعن سَمُرَة بن جُنْدَب (قال) : (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من وجد عين متاعه عند رجل فهو أحق به ، ويتبعُ البيِّعُ مَن باعه )) رواه أحمد وأبو داود . 1049-وفي لفظ : (( إذا سُرق من الرجل متاع أو ضاع (له متاع) فوجده بيد رجل بعينه فهو أحق به ، ويرجع المشتري على البائع بالثمن )) . 1050-ولهما عن ابن عمر قال : (( عُرِضتُ على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة ، فلم يُجزني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني )) . 1051-وعن عطية القُرَظِي قال : (( عُرضت على النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم قريظة فشكوا فيَّ ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظروا إليَّ هل أنْبَتُّ (بعد) فنظروا ، فلم يجدوني أنبت ، فخلّى سبيلي ، وألحقني بالسّبْي )) . صححه الترمذي . *-وقال الموفق –في البلوغ بالإنزال – (( لا نعلم فيه خلافاً )) . *-وحكى ابن المنذر الإجماع (( على أن الأحكام تجب على المحتلم العاقل ، وعلى المرأة بظهور الحيض )) . 1052-عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ومن كان غنياً فليستعفف ، ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف ) أُنزلت في والي اليتيم الذي يقيم عليه ويصلح في ماله إن كان فقيراً أكل منه بالمعروف )) . أخرجاه . 1053-ولأحمد وأبي داود عن عَمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (( أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ليس لي مال ولي يتيم ؟ فقال : كل من مال يتيمك غير مُسْرف ولا مُبذِّر ولا مُتأثِّل مالاً ، (و) من غير أن تقي مالك ، أو قال : تفدي –مالك بماله)) . 1054-وعن ابن عمر (( أنه كان يزكي مال اليتيم ، ويستعرض منه ، ويدفعه مضاربة)) . 1055-ولأحمد وأبي داود عن ابن عباس قال : (( لما نزلت (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) عزلوا أموال اليتامى ، حتى جعل الطعامُ يفسد ، واللحم يُنْتن . فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت (وإن تخالطوهم فإخوانكم ، والله يعلم المفسد من المصلح) قال : فخالطوهم )) . 1056-وللبخاري عن أبي هريرة (( عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : وما هن يارسول الله ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف وقذف المحصَنات الغافلات المؤمنات )) . *-قال : (( وكان ابن سيرين أحب الأشياء إليه في مال اليتيم أن يجتمع إليه نصحاؤه وأولياؤه ، فينظروا الذي هو خير له )) وكان طاوس إذا سئل عن شيء من أمر اليتامى قرأ (والله يعلم المفسد من المصلح) . وقال عطاء في يتامى الصغير والكبير : ينفق الولي على كل إنساء بقدره من حصته )) . 1057-وله عن أنس قال : (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ليس له خادم ، فأخذ أبو طلحة بيدي ، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أنساً غلام كَيِّس فليخدمك . قال : فخدمته في السفر والحضر و فما قال (لي) لشيء صنعته : لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه لمَ لمْ تصنع هذا هكذا ؟ )) . 1058-وله عن عائشة (وإن خفتم ألاَّ تقسطوا في اليتامى ... الآية) قالت : (( هي اليتيمة في حَجْرِ وليها ، فيرغب في جمالها ومالها ، ويريد أن يتزوجها بأدنى من سُنّة نسائها ، فنهُوا عن نكاحهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصَّدَاق ، وأُمروا بنكاح مَن سواهن من النساء . قالت عائشة : ثم استفتى الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ، وفأنزل الله عز وجل : (ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن) قالت : فبين الله عز وجل في هذه أن اليتيمة إذا كانت ذات جمال ومال رغبوا في نكاحها ولم يُلحقوها بسنتها بإكمال الصداق ، فإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال تركوها والتمسوا غيرها من النساء قالت : فكما يتركونها حين يرغبون عنها ، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها الأوفى من الصداق ويعطوها حقها )) . 1059-وروى صالح في مسائله بإسناده عن مولى أبي أسيد (( أنه تزوج فحضر دعوته أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر ، فأمّهم وهو يومئذ عبد )) . *-وروى عن حُمَيْد بن عبد الله عن أبيه عن جده (( أن رجلاً أعطاه مالاً ليتيم مضاربة يعمل به في العراق )) . 1060-عن عليّ رضي الله عنه قال : (( حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم : لا يُتْمَ بعد احتلام ، ولا صُمَات يوم إلى الليل )) . رواه أبو داود . 1061-وعن زيد بن أسلم عن عروة بن الزبير قال : (( ابتاع عبد الله بن جعفر بيعاً ، فقال عليَّ : لآتين عثمان فأحجرَنَّ عليك فاعلَمَ ذلك ابنُ جعفر الزبيرَ ، فقال : أنا شريكك في بيعتك ، فأتى عثمان فقال : احجر على هذا . فقال الزبير : أنا شريكه . فقال عثمان : أحجر على رجل شريكه الزبير ؟ )) . رواه الشافعي . 1062-وعن عمرو بن شُعَيب عن أبيه عن جده مرفوعاً (( لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها )) رواه الخمسة إلا الترمذي ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . 1063-وفي حديث جابر (( فَجَعَلْنَ يتصدقن من حُليهن يلقين في ثوب بلال رضي الله عنه من أقْرِطَتِهِنَّ وخواتيمهن )) . أخرجاه .