كتاب مجموعة رسائل الصفحة 15 من 19

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض : (الأول) : الشرك في عبادة الله تعالى ، وقال الله تعالى : 'إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء' . وقال : ' إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ، وما للظالمين من أنصار ' ومنه الذبح لغير الله كمن يذبح للجن أو للقبر . (الثاني) : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعاً . (الثالث) : من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم كفر . (الرابع) : من اعتقد أن غير هدى النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه ، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه ، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر . (الخامس) : من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر . (السادس) : من استهزأ بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثواب الله . أو عقابه كفر ، والدليل قوله تعالى : ' قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ' . (السابع) : السحر ، ومنه الصرف والعطف ، فمن فعله أو رضي به كفر . والدليل قوله تعالى : ' وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ' . (الثامن) : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى : ' ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، إن الله لا يهدي القوم الظالمين ' . (التاسع) : من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى عليه السلام فهو كافر . (العاشر) : الإعراض عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به والدليل قوله تعالى : ' ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ، ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون' ، ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف ، إلا المكره . وكلها من أعظم ما يكون خطراً ، ومن أكثر ما يكون وقوعاً . فينبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه ، نعوذ بالله من موجبات غضبه وأليم عقابه ، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه وسلم .