كتاب فضل الإسلام الصفحة 7 من 13

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

وقول الله تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ)) ، سورة البقرة الآية : 208 وقوله تعالى (( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك )) سورة النساء : الآية رقم 60 ، وقوله تعالى : (( إن الذين فرقوا دينهم كانوا شيعاً لست منهم في شيء )) سورة الأنعام الآية : 159 ، قال ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى : (( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه )) سورة آل عمران آية 106 ، تبيض وجوه أهل السنّة والائتلاف وتسود وجوه أهل البدعة والاختلاف .
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ليأتين على أمتي ما أتى على نبي إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية كان في أمتي من يصنع ذلك ، وإن بني اسرائيل افترقت على اثنتين وسبعين ملة )) وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا ملة واحدة – قالوا ما هي يا رسول الله ؟ قال : ما أنا عليه وأصحابي )) – وليتأمل المؤمن الذي يرجو لقاء الله كلام الصادق الصدوق في هذا المقام ، خصوصاً قوله : ما أنا عليه وأصحابي ، يا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة – رواه الترمذي .
ورواه أيضاً من حديث أبي هريرة وصححه ، لكن ليس فيه ذكر النار ، وهو في حديث معاوية ( عند ) أحمد وأبي داود وفيه : (( أنه سيخرج من أمتي قوم تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكَلَب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله )) وتقدم قوله : (( ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية )) .