كتاب فضل الإسلام الصفحة 12 من 13

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

وقول الله تعالى : (( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم )) سورة هود الآية 116 . وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : (( بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء : رواه مسلم ورواه أحمد من حديث ابن مسعود وفيه : ومن الغرباء ؟ : قال : (( النزّاع من القبائل وفي رواية الغرباء الذي يصلحون إذا فسد الناس )) وللترمذي من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده : (( طوبى للغرباء الذي يصلحون ما أفسد الناس من سنّتي )) . وعن أبي أمية : قال سألت أبا ثعلبة رضي الله عنه ، فقلت : يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية ؟ (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم )) سورة المائدة الآية : 105 قال : أما والله لقد سألت عنها خبيراً سألتُ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحاً مطاعاً وهوى متبعاً ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك بنفسك ، ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أياماً الصابرُ فيهنّ مثل القابض على الجمر للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم قلنا منا أم منهم ؟ قال : (( بل منكم )) رواه أبو داود والترمذي ، وروى ابن وضاح معناه من حديث ابن عمر رضي الله عنه ولفظه : (( إن من بعدكم أياماً الصابر فيها المتمسك بمثل ما أنتم عليه اليوم له أجر خمسين منكم قيل : يا رسول الله : منهم ؟ قال : بل منكم ثم قال : أنبأنا محمد بن سعيد أنبأنا أسد قال سفيان ابن عيينة عن أسلم البصري عن سعيد أخي الحسن يرفعه ، قلت لسفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ قال : نعم قال : (( إنكم اليوم على بيّنة من ربكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتجاهدون في الله ولم يظهر فيكم السكرتان : سكرة الجهل ، وسكرة حب العيش وستحولون عن ذلك فلا تأمرون بالمعروف ، ولا تنهون عن المنكر ولا تجاهدون في الله وتظهر فيكم السكرتان فالمتمسك يؤمئذ بالكتاب والسنة له أجر خمسين )) قيل منهم ؟ قال : (( لا ، بل منكم )) وله بإسناد عن المعافري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( طوبى للغرباء الذين يتمسكون بالكتاب حين يترك ويعملون بالسنة حين تطفأ )) .