كتاب فضائل القران الصفحة 10 من 18

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب من ابتغى الهدى من غير القرآن وقوله عز وجل : (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً ) الآيتين وقوله تعالى : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء) الآية . وعن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى: خما فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : ( أما بعد : أيها الناس أنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول من ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ) فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: ( وأهل بيتي أذكركم الله في اهل بيتي ) ( وفي لفظ ) : ( إحداهما كتاب الله هو حبل الله من تبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة ) رواه مسلم ،وله عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان ) إذا خطب يقول : ( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) . وعن سعيد بن مالك قال : نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فتلاه عليهم زماناً ’ فقالوا : يارسول الله لو قصصته علينا فأنزل الله عز وجل ( الر تلك آيات الكتاب ) الآية فتلاه عليهم زماناً ، رواه ابن أبي حاتم باسناد حسن وله عن المسعودي عن القاسم أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ملوا ملة فقالوا حدثنا يارسول الله فنزلت :{ الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها } ثم ملوا مله فقالوا حدثنا يارسول الله فأنزل الله عز وجل { ألم يأن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله الآية ) ورواه عبيد عن بعض التابعين ، وفيه فإن طلبوا الحديث دلهم على القرآن . وكان معاذ بن جبل يقول في مجلسه كل يوم – قل مايخطئه أن يقول ذلك - : الله حكم قسط هلك المرتابون إن وراءكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يقرأه المؤمن والمنافق والمرأة والصبي فيوشك أحدهم أن يقول قد قرأت القرآن فما أظن أن يتبعوني حتى ابتدع لهم غيره . فإياكم وما ابتدع فكل بدعه ضلالة ، وإياكم وزيغة الحكيم ، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق فتلقوا الحق ممن جاء به فإن على الحق نوراً الحديث رواه أبو داود وروى البيهقي عن عروة بن الزبير أن عمر أراد أن يكتب السنن فاستشار الصحابة فأشاروا عليه بذلك ثم استخار الله شهراً ثم قال : إني ذكرت قوماً كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله عز وجل وإني لاألبس كتاب الله بشيء أبداً .