كتاب التوحيد الصفحة 1 من 67

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

وقول الله تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) سورة الذاريات 56 وقوله (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) سورة النحل 36 وقوله : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) سورة الإسراء 23 ، 24 وقوله : (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً) سورة النساء 36 وقوله : (قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللّهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) سورة الأنعام من 151 إلى 153. قال ابن مسعود : ((من أراد أن ينظرَ إلى وصيّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتَمه فليقرأ قوله تعالى : ( قل : تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم : ألا تشركوا به شيئاً – إلى قوله : وأن هذا صراطي مستقيماً – الآية )) . وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عنه قال : (( كنتُ رديفَ النبي صلى الله عليه وسلم على حمارٍ ، فقال لي : يا معاذ ، أتدري ما حقُّ الله على العباد؟ وما حقُّ العبادِ على الله ؟ قلت: الله ورسوله أعلم .قال : حقّ الله على العبادِ : أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وحقّ العباد على الله : أن لا يُعذّب من لا يشرك به شيئاً . قلت : يا رسول الله ، أفلا أبشّر الناس ؟ قال : قال لا تبشّرهم فيتكلوا )) أخرجاه في الصحيحين .. فيه مسائل ، الأولى : الحكمة في خلق الجن والإنس . الثانية : أن العبادة هي التوحيد ، لأن الخصومة فيه .. الثالثة : أن مَنْ لم يأتِ به لم يعبدِ الله . ففيه معنى قوله : (ولا أنتم عابدون ما أعبد ) سورة الكافرون : 3، 5 . الرابعة : الحكمةُ في إرسال الرُّسل . الخامسة : أن الرسالة عمّت كل أمة . السادسة : أن دين الأنبياء واحد . السابعة : المسألة الكبيرة : أن عبادة الله لا تحصلُ إلا بالكفر بالطاغوتِ ففيه معنى قوله : ((فمن يكفرُ بالطاغوتِ ويؤمِن بالله فقد استمسكَ بالعروة الوثقى))سورة البقرة 256 . الثامنة : أن الطاغوت عامُّ في كل ما عُبدَ من دون الله . التاسعة : عظم شأن ثلاث الآياتِ المحكمات في سورة الأنعام عند السلف وفيها عشر مسائل : النهيُ عن الشرك . العاشرة : الآياتُ المحكمات في سورة الإسراء ، وفيها ثمانية عشر مسألة ، بدأها الله بقوله : ((لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموماً مخذولا))سورة الإسراء : 22 وختمها بقوله : ((ولا تجعل مع الله إلها آخر فتُلقى في جهنّمَ ملوماً مدْحوراً )) نفس السورة : 39 ونبهنا الله سبحانه على عظم شأن هذه المسائل بقوله : ((ذلك مما أوحى إليك ربّكَ من الحكمة)) نفس السورة :39 . الحادية عشرة : آية سورة النساء التي تسمّى آية الحقوق العشرة ، بدأها الله تعالى بقوله:((واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً )) الآية 36 . الثانية عشر : التنبيه على وصيّة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته . الثالثة عشر : معرفة حق الله علينا . الرابعة عشر : معرفة حقّ العباد عليه إذا أدّوا حقه . الخامسة عشر : أنّ هذه المسألة لا يعرفها أكثرُ الصحابة . السادسة عشر : جوازُ كتمان العلم للمصلحة . السابعة عشرة : استحباب بشارة المسلم بما يسّره . الثامنة عشرة : الخوف من الاتّكال على سَعة رحمة الله . التاسعة عشرة : قول المسئولِ عما لا يعلم ((الله ورسوله أعلم)) . العشرون : جواز تخصيص بعض الناس بالعلم دون بعضٍ . الحادية والعشرون : تواضعه صلى الله عليه وسلّم لركوب الحمار مع الإرداف عليه . الثانية والعشرون : جواز الإرداف على الدابة . الثالثة والعشرون : فضيلة معاذ بن جبل . الرابعة والعشرون : عظَم شأن هذه المسألة .