كتاب الطلاق الصفحة 1 من 4

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

يباح عند الحاجة ، ويكره من غير حاجة ، ويستحب إذا كان بقاء النكاح ضرراً . وأجمعوا على تحريمه في الحيض وفي طهر أصابها فيه ، ويصح من الصبي العاقل ، وعنه لا يصح حتى يبلغ ، قال أبو عبيد : هو قول أهل العراق وأهل الحجاز .

وأما السفيه فيقع طلاقه في قول الأكثر ، وفي طلاق السكران روياتان قال ابن المنذر : ثبت عن عثمان أنه لا يقع طلاقه ولانعلم أحداً من الصحابة خالفه ، قال أحمد : حديث عثمان أرفع شيء فيه وهو أصح يعني من حديث علي ، منصور لا يرفعه إلى علي . ولا تخلتف الرواية عن أحمد أن طلاق المكره لا يقع .

ومن هنا إلى آخر الباب من ( الانصاف ) :
وعنه يجب الطلاق إذا أمره أبوه ، وعنه شرط أن يكون أبوه عدلا وأما أمه فقال أحمد : لا يعجبني طلاقه ومنع منه الشيخ ، ومن زال عقله بسبب يعذر فيه كالنائم لم يقع طلاقه . قال الشيخ : إن غّيره الغضب ولم يزل عقله لم يقع الطلق لأنه ألجأه وحمله عليه فأوقعه وهو يكرهه ليستريح منه فلم يبق لقه قصد صحيح فهو كالمكره ، ولهذا لا يجا بدعاؤه على نفسه وماله ، ولا يلزمه نذر الطاعة فيه .

واختار أن طلاق السكران لا يقع وقال: لا تقبل صلاته أربعين يوماً حتي يتوب . وتقبل دعوى الزوج أنه رجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل ، ونص في رواية أبي الحارث لا يقبل إلا ببينة واختاره الشيخ وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه .