كتاب الثلاثة أصول الصفحة 2 من 3

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

ومن السنة : (( لعن الله من ذبح لغير الله )) . ودليل النذر قوله تعالى : (( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً )) سورة الإنسان آية : 7 . ( الأصل الثاني ) معرفة دين الإسلام بالأدلة وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة ، والبراءة من الشرك وأهله ، وهو ثلاث مراتب : الإسلام والإيمان والإحسان وكل مرتبة لها أركان ، فأركان الإسلام خمسة : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج بيت الله الحرام فدليل الشهادة قوله تعالى : (( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم )) سورة آل عمران آية : 18 ومعناها لا معبود بحق إلا الله (( لا إله )) نافياً جميع ما يعبد من دون الله (( إلا الله )) مثبتاً العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما أنه لا شريك له في ملكه وتفسيرها الذي يوضحها قوله تعالى : (( وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون ، إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ، وجعلها كلمة باقية في عقبة لعلهم يرجعون )) سورة الزخرف آية : 26 ، 27 ، 28 ، وقوله : (( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون )) . سورة آل عمران آية : 64 . ودليل شهادة أن محمداً رسول الله قوله تعالى : (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم )) . سورة التوبة آية : 128 . ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر وأن لا يعبد الله إلا بما شرع . ودليل الصلاة ، والزكاة ، وتفسير التوحيد قوله تعالى : (( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة )) . سورة البيئة آية : 5 . ودليل الصيام قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )) سورة البقرة آية 183 . ودليل الحج قوله تعالى : (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين )) سورة آل عمران آية : 97 . المرتبة الثانية : الإيمان : وهو بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان . وأركانه ستة : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره . والدليل على هذه الأركان الستة قوله تعالى : (( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم والآخر والملائكة والكتاب والنبيين )) . ودليل القدر قوله تعالى : (( إنا كل شيء خلقناه بقدر )) سورة القمر : 49 . المرتبة الثالثة الإحسان ركن واحد وهو : (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) والدليل قوله تعالى : (( إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون )) سورة النحل : 128 وقوله : (( وتوكل على العزيز الرحيم ، الذي يراك حين تقوم ، وتقلبك في الساجدين ، إنه هو السميع العليم )) سورة الشعراء آية 217 – 220 وقوله : (( وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه )) سورة يونس آية : 61 . والدليل من السنة حديث جبرائيل المشهور عن عمر رضي الله عنه قال : (( بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال : يا محمد أخبرني عن الإسلام قال : (( أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً )) فقال : صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه ، قال : فأخبرني عن الإيمان قال : (( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره )) قال : صدقت قال : فأخبرني عن الإحسان ، قال : (( أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك )) ، قال : فأخبرني عن الساعة ، قال : (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل )) ، قال : فأخبرني عن أماراتها ، قال : (( أن تلد الأمة ربتها : وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان )) ، قال : (( فمضى فلبثنا ملياً ، فقال : (( يا عمر أتدري من السائل ؟ )) قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : (( هذا جبرائيل أتاكم يعلمكم أمر دينكم )) .