كتاب الصلاة الصفحة 6 من 16

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

باب استقبال القبلة الأصل فيها قوله تعالى : (وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره) أي نحوه كما أنشدوا : ألا من مبلغ عمراً رسولا=وما تغني الرسالة شطر عمرو أي نحوه ، وتقول العرب : لا تشاطروننا إذا كانت بيوتهم تقابل بيوتهم . ولا نعلم خلافاً في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل ، وأما القصير فتباح فيه أيضاً وهو مذهب الشافعي ، وقال مالك : لا تباح إلا في الطويل ، ولنا قوله تعالى (ولله المشرق والمغرب) الآية قال ابن عمر : نزلت في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك ، ولا تباح للماشي في حال مشيه قال أحمد : ما أعلم أحداً قال في الماشي يصلي إلا عطاء ، وعنه يصلي ماشياً فيفتتح الصلاة إلى القبلة ثم ينحرف إلى جهة سيره وهذا مذهب الشافعي ويركع ويسجد بالأرض . وإن أمكنه معاينة الكعبة ففرضه الصلاة إلى عينها لا نعلم فيه خلافاً ، قال أحمد : ما بين المشرق والمغرب قبلة يعني فمن بعد ، فإن انحرف قليلاً لم يعد ، وقال الشافعي في أحد قوليه : فرضه إصابة العين .