كتاب الكبائر الصفحة 9 من 18

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

(باب ما جاء في النميمة)

وقول الله تعالى : ‘هماز مشاء بنميم ’ عن حذيفة مرفوعاً : ’ لا يدخل الجنة نمام ’ .

ولهما في حديث القبرين : ’ إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير بلى إنه كبير أما أحدهما فكان لا يستبريء من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ’ .

ولمسلم عن ابن مسعود مرفوعاً : ’ ألا هل أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة القالة بين الناس ’ .

(باب ما جاء في البهتان)

وقول الله تعالى : ’ والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ’ الآية عن ابن عمر مرفوعاً : ’ من قال مؤمن ما ليس فيه اسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال ’ قيل يا رسول الله وما ردغة الخبال ؟ قال : ’ عصارة أهل النار’ . رواه أبو داود بسنده .

ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعاً : ’ أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا الله ورسوله أعلم قال : ’ ذكرك أخاك بما يكره ’ قيل وإن كان في أخي ما أقول قال : ’ إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ’ .

(باب ما جاء في اللعن)

عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه مرفوعاً : ’ إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى صاحبها الذي لعن ، فإن كان أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها ’ رواه أبو داود بسند جيد .
وله شاهد عند أحمد بسند حسن من حديث ابن مسعود ، وأخرجه أبو داود وغيره من حديث ابن مسعود رواته ثقات لكن أعلى بالإرسال .

ولمسلم عن أبي برزة مرفوعاً أن امرأة لعنت ناقة لها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ’ لا تصحبنا ناقة عليها لعنة ’ وله عن عمران نحوه .

(باب ما جاء في إفشاء السر)

عن أبي سعيد مرفوعاً : ’ إن من أشر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سر صاحبه ’ وفي رواية : ’ أن من أعظم الأمانات ’ رواه مسلم .

وعن جابر مرفوعاً : ’ إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة ’ حسنه الترمزي . ولأحمد عن أبي الدرداء مرفوعاً : ’ من سمع من رجل حديثاً لا يحب أن يذكر عنه فهو أمانة وإن لم يستكتمه ’ .

(باب لعن المسلم)

عن ثابت بن الضحاك مرفوعاً : ’ لعن المسلم كقتله ’ أخرجاه .

وللبخاري عن أبي هريرة مرفوعاً : أنهم ضربوا رجلاً قد شرب الخمر فلما انصرف قال بعض القوم أخزاك الله ،قال : ’ لا تقولوا هذا لا تعينوا عليه الشيطان ’ .

(باب تأكده في الأموات)

عن عائشة مرفوعاً : ’ لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا ’ رواه البخاري .

(باب ذكر قول يا عدو الله أو يا فاسق أو يا كافر ونحوه)

عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعاً : ’ لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ’ رواه البخاري .

وعن سمرة مرفوعاً : ’ لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضبه ولا بالنار صححه الترمذي ، ولهما عن أب ذر مرفوعاً : ’ من دعا رجلاً بالكفر أو قال عدو الله ، وليس كذلك إلا حار عليه ’ .

(باب ما جاء في لعن الرجل والديه)

عن ابن عمر رضي اله عنهما مرفوعاً : ’ من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه ـ قيل : يا رسول الله ، كيف يلعن الرجل والديه ؟ قال : يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه ويسب أمه فيسب أمه ’ . أخرجاه .

(باب النهي عن دعوى الجاهلية)

ولما قال المهاجري يا للمهاجري! وقال الأنصاري يا للأنصار ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ’ أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟ وغضب لذلك غضباً شديداً ’ .

(باب النهي عن الشفاعة في الحدود)

وقول الله تعالى : ’ ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ’ الآية .

ولهما في حديث المخزومية : ’ أتشفع في حد من حدود الله ؟ ’ وفي الموطأ عن الزبير ’ إذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع وعن ابن عمر مرفوعاً : ’ من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ’ .

(باب من أعان على خصومة في باطل)

وقول الله تعالى : ’ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ’ الآية وقوله : ’ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ، ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها ’ الآية .

عن ابن عمر مرفوعاً : ’ من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ، ومن خاصم في باطل وهو يعلم أنه باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع . ومن قال في مسلم ما ليس فيه حبس في ردغة الخبال ، حتى يخرج مما قال ’ قال : قيل يا رسول الله وما ردغة الخبال ؟ قال : ’ عصارة أهل النار ’ وفي رواية : ’ ومن أعان على خصومة في باطل فقد باء بغضب من الله عز وجل ’ رواه أبو داود بسند صحيح .