كتاب الكبائر الصفحة 4 من 18

بواسطة: الشيخ محمد بن عبدالوهاب

‘أبواب كبائر اللسان’
(باب التحذير من شر اللسان)

وقول الله تعالى : ’ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ’ وقوله تعالى : ’ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه ’ وقوله : ’ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ’ عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ’ من كان يؤمن باله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ’ أخرجاه . ولهما عن سهل بن سعد مرفوعاً : ’ من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أضمن الجنة ’ .

وعن سفيان بن عبد الله قال قلت : يا رسول الله ما أخوف ما تخاف على ؟ فأخذ بلسان نفسه ثم قال : ’ كف عليك هذا ’ قال الترمذي حسن صحيح .

وله وصححه عن معاذ رضي الله عنه قلت يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ قال : ’ ثكلتك أمك يا معاذ . وهل يكب الناس في النار على وجوههم ـ أو قال على مناخرهم ـ إلا حصائد ألسنتهم ’ وله عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعاً : ’ إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا فإنما نحن بك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا ’ قوله تكفر أي تذل وتخضع .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : ’ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب ’ أخرجاه وللترمذي وصححه عن بلال بن الحارث رضي الله عنه مرفوعاً : ’ إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه : وأن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه : .

ولمسلم بن جندب بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً : ’ أن رجلاً قال والله لا يغفر الله لفلان ؟ فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى على أن لا أغفر لفلان ؟ إني قد غفرت له وأحبطت عملك ’ وروى أن القائل رجل عابد قال أبو هريرة : تكلم بكلمة أو بقت دنياه وآخرته .

(باب ما جاء في كثرة الكلام)

وقول الله تعالى : ’ وإن عليكم لحافظين ’ الآيتين عن المغيرة بن شعبة مرفوعاً : ’ إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنعاً وهات ، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال ’ أخرجاه .

وعن جابر رضي الله عنه مرفوعاً : ’ إن من أحبكم إلى وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة الثرثارون المتشدقون والمتفيهقون ’ حسنه الترمذي .

(باب التشدق وتكلف الفصاحة)


وقول الله تعالى : ’ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ، وإن يقولوا تسمع لقولهم ’ الآية عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً : ’ إن من البيان لسحراً ’ رواه البخاري .

وعن أبن عمر مرفوعاً : ’ إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة ’ حسنه الترمذي .
وعن أبي هريرة مرفوعاً : ’ من تعلم صرف الكلام ليصرف به قلوب الرجال أو الناس لم يقبل منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً ’ رواه أبو داود.
ولأحمد عن معاوية لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الكلام تشقيق الشعر ’ .

(باب شدة الجدال)

وقول الله تعالى : ’ وهو ألد الخصام ’ عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ’ إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ’ .
وللترمذي عن ابن عباس مرفوعاً : ’ كفى بك إثماً أن لا تزال مخاصماً ’ .